أو نحو ذلك - لم يجبر بالربح [ 1 ] وإن كان في عامه ، إذ ليس محسوبا من المؤنة .
( مسألة 74 ) : لو كان له رأس مال وفرّقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها ، فالأحوط عدم جبره بربح تجارة أخرى [ 2 ] ، بل وكذا الأحوط عدم جبر خسران نوع بربح أخرى لكن الجبر لا يخلو عن قوّة خصوصا في الخسارة [ 3 ] . نعم ، لو كان له تجارة وزراعة مثلا فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها ، فعدم الجبر لا يخلو عن قوّة خصوصا في صورة التلف ،
شرح
[ 1 ] لإطلاق أدلة وجوب الخمس في الأرباح والفوائد ، وعدم دليل على الجبر إلَّا إذا انطبق عليه عنوان المؤنة ، أو كان بحيث لا يصدق - مع لحاظ التلف والسرقة - الربح والاستفادة ، أو كون الخسارة في رأس المال بحيث لو لم يجبر لوقع الشخص في الحرج والمضيقة ، ومع عدم انطباق شيء من ذلك ، فالمرجع الإطلاقات والعمومات الدالة على وجوب الخمس . نعم ، لو كان محتاجا إلى بدل ما تلف أو سرق فاشتراه كان ثمنه من المؤن بلا إشكال . ومنه يعلم أنّ إطلاق قوله ( رحمه اللَّه ) : « إذ ليس محسوبا من المؤنة » لا وجه له .
[ 2 ] لعين ما مرّ في المسألة السابقة من غير فرق بينهما . نعم ، لو كان عدم الجبر موجبا للحرج والمشقة بحيث لو أعطى خمس تمام الربح لم يكف ربح ما عنده لمؤنته صح الجبر حينئذ ، فإنّه يصير كرأس المال الذي يحتاج إليه ويقع في الحرج مع تخميسه وقد مرّ عدم وجوبه فيه مع لزوم الحرج والمشقة .
[ 3 ] بدعوى : عدم صدق الاسترباح والاستفادة إلا بعد الجبران ، ومع الشك في حصولهما بدونه لا يصح التمسك بعموم ما دل على وجوب الخمس ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . والفرق بين هذه المسألة وسابقتها أنّ تلف مال آخر غير مال التجارة ورأس مالها لا يضرّ بصدق الربح عرفا بخلاف هذه المسألة ، إذ يمكن دعوى عدم صدق الربح مع تلف رأس المال أو التشكيك فيه ، فيسقط وجوب الخمس من هذه الجهة .