إليه لتزويج أولاده أو ختانهم ونحو ذلك ، مثل ما يحتاج إليه في المرض ، وفي موت أولاده أو عياله ، إلى غير ذلك مما يحتاج إليه في معاشه . ولو زاد على ما يليق بحاله مما يعدّ سفها وسرفا بالنسبة إليه لا يحسب منها [ 1 ] .
( مسألة 62 ) : في كون رأس المال للتجارة - مع الحاجة إليه من المؤنة إشكال ، فالأحوط - كما مرّ - إخراج خمسه أولا ، وكذا في الآلات المحتاج إليها في كسبه ، مثل آلات النجارة للنجّار ، وآلات النساجة للنسّاج ، وآلات
شرح
نعم ، ما يصرف في المحرّم خارج عنها شرعا ولا يحتسب منها ، وكذا ما ينطبق عليه عنوان الإسراف والتبذير ، لأنّهما من المحرّم أيضا ولعله لذلك لم يتعرّض لبيانها في الأخبار لا سؤالا من الإمام ( عليه السلام ) ولا بيانا منه ( عليه السلام ) ابتداء ، ولا فرق فيها بين المصرف الواجب والمندوب والمباح ، لصدق المؤنة عرفا على الجميع ، كما أنّ إيكال فهم معنى العيال والعيلولة إلى المتعارف أولى من التعرض له ، فكل من صدق أنّه عيال للشخص فمؤنته مستثناة سواء كان من واجبي النفقة أو مندوبها أو مباحها أو مكروهها بل أو محرّمها إذا اضطر إليه كل ذلك لظهور الإطلاق والاتفاق .
الثالثة : في حكم ما إذا شك في شيء أنّه من المؤنة أم لا ، فمقتضى الإطلاقات والعمومات وجوب الخمس وعدم استثنائه ، لأنّ المقيد والمخصص إذا كان منفصلا ومرددا بين الأقلّ والأكثر يرجع في غير المتيقن منهما إلى الإطلاق والعموم . وقد تقدم في [ مسألة 23 ] من ( فصل زكاة الغلات ) ما يرتبط بالمقام .
الرابعة : في أنّ استثناء المؤن من الحكمة أو أنّه من العلة يدور مدارها حدوثا وبقاء ، فلو كان شيء من المؤنة وخرج منها زمانا أو مكانا أو لجهة أخرى يجب فيها الخمس حينئذ ؟ . وجهان الظاهر هو الأخير ، للإطلاقات والعمومات في غير المتيقن من مورد التخصيص والتقييد .
[ 1 ] للإجماع ، وظهور الأدلة في المؤنة المتعارفة بين الناس ، والمصارف السفهية الإسرافية ليست متعارفة بل العقلاء يلومونه ويوبخونه فكيف يعد ذلك من المؤنة .
ثمَّ إنّه لو شك في كون المصارف المكروهة منها لا يصح استثناؤها لما تقدم آنفا .