تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
له فائدة اتفاقا فمن حين حصول الفائدة [ 1 ] . ( مسألة 61 ) : المراد بالمؤنة [ 2 ] - مضافا إلى ما يصرف في تحصيل الربح - ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه - بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة - من المأكل والملبس والمسكن ، وما يحتاج إليه لصدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه ، وأضيافه ، والحقوق اللازمة له بنذر ، أو كفارة ، أو أداء دين ، أو أرش جناية ، أو غرامة ما أتلفه عمدا أو خطأ . وكذا ما يحتاج إليه ، من دابة ، أو جارية ، أو عبد ، أو أسباب ، أو ظرف أو فرش ، أو كتب . بل وما يحتاج
شرح
[ 1 ] لأنّ ذلك هو المتعارف بين الناس قديما وحديثا ، فتنزل الأدلة عليه ، ولم يرد فيه تحديد تعبّدي من الشرع في هذا الأمر العام البلوى ، وفي مثله يكون المرجع هو العرف . فما عن جمع من أنّ مبدأه حين ظهور الربح فإن أراد الأرباح المتدرجة الوجود بحسب الغالب فهو ملازم عرفا مع الشروع في الكسب فلا نزاع في البين ، وإن أراد غيره فلا دليل عليه من حديث ، أو إجماع معتبر ، أو عرف كذلك . [ 2 ] البحث في المسألة من جهات : الأولى : في اشتراط خمس الفوائد بكونها زائدة عن مئونة السنة ، ويدل عليه النصوص الكثيرة ، والإجماع المتكرر ، وعدل الشارع وإنصافه بالنسبة إلى الأمة ، وفي صحيح ابن مهزيار الوارد في خمس الفوائد : « الخمس بعد المؤنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 .وفي صحيحه الآخر : « إذا أمكنهم بعد مؤنتهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 3 .، وفي الثالث : « الخمس بعد مئونته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4 .. الثانية : في بيان موضوع المؤنة والحق أنّ إيكاله إلى المتعارف في كل زمان ومكان وكل صنف أولى من التعرض له ، لاختلافها غاية الاختلاف بحسب الأزمنة والأمكنة والأصناف وليس من الأمور التعبدية حتى يحتاج إلى بيان الشارع ، ولا الموضوعات المستنبطة حتى يحتاج إلى نظر الفقيه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 443 | السيد عبد الأعلى السبزواري