( مسألة 59 ) : الأحوط إخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه ، فإذا لم يكن له مال من أول الأمر فاكتسب - أو استفاد مقدارا - وأراد أن يجعله رأس المال للتجارة ويتجر به ، يجب إخراج خمسه على الأحوط ثمَّ الاتجار به [ 1 ] .
( مسألة 60 ) : مبدأ السنة - التي يكون الخمس بعد خروج مئونتها حال الشروع في الاكتساب فيمن شغله التكسب ، وأما من لم يكن مكتسبا وحصل
شرح
في جميع الشرائط إلا فيما تسالموا عليه بالفرق بينهما ؟ وجهان ولم أر عاجلا من تعرّض لهذا الفرع مع أنّه مورد الابتلاء ويبعد جدّا لأن يكون بعض موارد عدم التمكن من التصرف مورد وجوب الخمس .
[ 1 ] كل ما تتوقف عليه الاستفادة من رأس المال وآلات الحرف والصنائع ونحوها على أقسام :
فتارة : يحتاج إليها بعين الاحتياج إلى المؤمنة بحيث يقع في الحرج لو لم يكن ذلك عنده فهي تكون من المؤنة ويجري عليها حكمها من جواز إخراجها من الأرباح .
وأخرى : لا يحتاج إليها كاحتياجه إلى المؤنة اللائقة بشأنه ، بل يحتاج في ازدياد المال والترفه في الأحوال ، ولا يعدّ ذلك من المؤنة ويجب إخراج خمسها إن كانت من الأرباح .
وثالثة : يشك في أنّها من أيّ القسمين ويجري عليه حكم القسم الثاني لعمومات وجوب الخمس ، والشك في تخصيصها بالنسبة إليه والمخصص منفصل مردد بين الأقلّ والأكثر وفي مثله يرجع إلى العام كما فصّل في غير المقام ، وتقدم نظير هذه المسألة في كتاب الزكاة راجع [ مسألة 23 ] من ( فصل زكاة الغلات ) وعلى هذا لا وجه لقوله : « الأحوط » بالاحتياط الوجوبي . ثمَّ لا يخفى أنّ هذه المسألة مكرّرة مع ما يأتي في [ مسألة 62 ] .