تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الزراعة للزرّاع وهكذا ، فالأحوط إخراج خمسها أيضا أولا [ 1 ] . ( مسألة 63 ) : لا فرق في المؤنة بين ما يصرف عينه فتتلف مثل المأكول والمشروب ونحوهما ، وبين ما ينتفع به مع بقاء عينه ، مثل الظروف والفرش
شرح
فروع - ( الأول ) : المال المصروف بقصد التوصل به إلى الحرام لا يعدّ منها سواء توصل به إليه أم لا ، لكون من موارد الشك في أنّه منها أم لا . ( الثاني ) : لا فرق في الديون التي تكون منها بين كونها قهرية واختيارية ، ولا بين كون أسبابها محرّمة - كالجنايات وغرامات المغصوبات ونحوها - أو مباحة لإطلاق الدّين على جميع ذلك وأداؤه منها . ( الثالث ) : العوض في المعاملات الفاسدة لا يعد من المؤنة ، لفرض الحرمة بل هو باق على ملك مالكه ولا ينقل إلى الطرف ويجب عليه خمسه مع زيادته عن المؤنة . ( الرابع ) : يتعلق الخمس بالمنافع الزائدة عن المؤنة كما إذا استأجر دارا لها غرف ولا يحتاج إلى غرفة منها ففضلت منفعتها عن حوائجه ، لفرض صدق الزيادة عن المؤنة ولا فرق فيها بين العين والمنفعة . ( الخامس ) : أجور ما يصرف في المحرّمات - كأجور الكهرباء المصروف في الأغنية والموسيقى الحرام ، والخلاعيات في التلفزيون - ليست من المؤنة لفرض الحرمة وما يصرف في الحرام لا يكون مئونة . ( السادس ) : لو نذر أن يصرف تمام فاضل مئونته في بناء مسجد - مثلا - فالظاهر عدم تعلق الخمس به ، لعدم صدق الفاضل عن المؤنة وتقدم أنّ الوفاء بالنذور من المؤنة . ( السابع ) : لو كان الفاضل عن المؤنة مختلطا مع الحرام بحيث لو ميز الحلال عنه لا يفضل ، أو يفضل بقليل ، أو يكون بالعكس وجب عليه الخمس فيما يعلم عادة أنّه من الحلال الفاضل عن المؤنة . [ 1 ] راجع ما تقدم في [ مسألة 59 ] فإنّ هذه المسألة متكرّرة معها .