تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
( مسألة 57 ) : يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره [ 1 ] ، فلو اشترى شيئا فيه ربح وكان للبائع الخيار لا يجب خمسة إلا بعد لزوم البيع ومضى زمن خيار البائع . ( مسألة 58 ) : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما فاستقاله البائع فأقاله ، لم يسقط الخمس [ 2 ] إلا إذا كان من شأنه أن يقيله ، كما في غالب موارد البيع بشرط الخيار إذا رد مثل الثمن .
شرح
[ 1 ] لأنّه المنساق من الأدلة عرفا ، ولا يترتب في المتعارف أثر الملكية على الملكية غير المستقرة ، مع أنّ الشك في شمول الأدلة للملكية المتزلزلة يكفي في عدم صحة التمسك بها ، فيرجع إلى أصالة البراءة حينئذ ولا فرق بين خمس الأرباح وسائر أقسام الخمس في اعتبار استقرار الملكية ، وتكفي الملكية المستقرة الواقعية إن لم يعلم بها المكلَّف ، فلو كان الربح في سنة واللزوم في أخرى يكون الربح موردا للخمس بالنسبة إلى الأولى . ثمَّ إنّ الفائدة قد تكون من النماء المنفصل وقد تكون من المتصل ، وقد يكون نفس الشيء موردا للخمس مع تزلزل الملكية فيه كالهدية قبل القبض . والأول خارج عن مورد الكلام ، لأنّ النماء المنفصل في مورد الملك المتزلزل يصير ملكا مستقرّا للمالك بخلاف الأخيرين فإنّهما متزلزلان . [ 2 ] الظاهر التفصيل بين كونها في أثناء السنة أو بعدها ، ففي الأول يسقط الخمس لعدم صدق الفائدة والاسترباح في السنة ويكفي الشك في شمول الأدلة له في عدم الوجوب ، إذ المرجع حينئذ أصالة البراءة بخلاف ما إذا كانت بعد تمامها ، فإنّ الظاهر صحة صدقها ، فيجب حينئذ ولو فرض الشك فيه ، فالمرجع البراءة ولا فرق في القسمين بين ما كان من شأنه الإقالة أو لا ، إذ المناط كله صحة صدق الربح والفائدة ومع عدم الصدق أو الشك فيه لا يجب . فرع : هل يعتبر التمكن من التصرف في وجوب الخمس ، لاعتباره في الزكاة ويظهر منهم أنّ كل ما هو معتبر فيها يعتبر في الخمس ، فلا فرق بين الخمس والزكاة