- مما لو لم يكن عنده كان من المؤنة - لا يجوز احتساب قيمتها من المؤنة [ 1 ] وأخذ مقدارها ، بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلا .
( مسألة 65 ) : المناط في المؤنة ما يصرف فعلا لا مقدارها [ 2 ] فلو قتّر على نفسه لم يحسب له كما أنّه لو تبرّع بها متبرّع لا يستثنى له مقدارها على الأحوط بل لا يخلو عن قوّة [ 3 ] .
( مسألة 66 ) : إذا استقرض من ابتداء سنته لمؤنته ، أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح ، يجوز له وضع مقداره من الربح [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ المراد بالمؤنة ما تصرف فعلا لا ما يصلح للصرف شأنا ، وكذا لو أخرجها أو بعضها مما لا خمس فيه لا يجوز استثناء مقابله من الربح . نعم ، لو اضطر إلى حفظ قيمتها ليشتريها بعد ذلك ، ويقع مع أداء الخمس في الحرج يمكن عدّها من المؤنة حينئذ . ويأتي في المسائل الآتية نظير المقام .
[ 2 ] لأنّ ذلك هو المتعارف في المؤن العرفية ، فتنزل الأدلة الشرعية عليها أيضا ، وما ادعي من الإجماع على عدم الخمس على من قتر على نفسه لا اعتبار به وعلى فرض الصحة فالمتيقن منه ما إذا وقع في الحرج من أداء الخمس . ومنه يعلم أنّه لا وجه لتردد الماتن ( رحمه اللَّه ) فيما لو تبرّع بها متبرّع ، مع أنّه لم يدع فيه أحد الإجماع على عدم الوجوب فيما تفحصت عاجلا ، مضافا إلى أنّه ( رحمه اللَّه ) أفتى في المسألة السابقة فيما لو كان عنده عبد أو جارية بعدم جواز احتساب قيمتها من المؤنة مع عدم الفرق بينها وبين المقام .
[ 3 ] لا وجه للتردد بعد صدق الزيادة على المؤنة عرفا . نعم ، لو وقع في الحرج من أداء الخمس لا يجب عليه حينئذ .
[ 4 ] لظهور الاتفاق ، وإطلاق أدلة استثناء المؤن هذا إذا كان ذلك في أثناء سنة حصول الربح وحلّ الدّين وكان محتاجا إلى تتميم رأس ماله نحو احتياجه إلى سائر مئونة ، وفي غيره يأتي التفصيل في [ مسألة 71 ] .