شرح
الشهيد الثاني ( رحمه اللَّه ) على ما اختاره من لحاظ الحول بالنسبة إلى كل فائدة مستقلا بأنّ الأرباح المتعددة في السنة يحتاج اعتبار وحدتها إلى دليل وهو مفقود ، وبأنّ التقييد بالوحدة خلاف ظاهر الإطلاقات ، وبأنّه لو تعددت أفراد الغوص والكنز والمعدن يلاحظ كل واحد منها مستقلا ، فليكن خمس الأرباح أيضا كذلك والكل مردود :
أما الأول : فلا إشكال في تحقق الوحدة الاعتبارية المتعارفة فيها في جامع الربح والفائدة ، ومع وجود هذا الجامع القريب لحاظ التعدد وتعينه يحتاج إلى دليل وهو مفقود .
وأما الثاني : فلأنّ مورد الإطلاقات الأرباح والفوائد وهي الجهة الجامعة القريبة بين الجميع فلا وجه لاعتبار التعدد ، بل مقتضى الأصل عدم لزوم اعتباره .
وأما الأخير : فلأنّ الغوص ، والمعدن ، والكنز بالنسبة إلى الأفراد المختلفة من الجامع البعيد لأنّ العرف يرى معدن النفط والذهب متباينا ، وكذا كنز الجواهر والدّراهم بخلاف أرباح الفوائد بأن جامعها القريب التكسب والتجارة في أيّ صنف كان فلا يصلح ما ذكر لاعتبار تعدد الحول .
واستدل جمع لاعتبار لحاظ المجموع من حيث المجموع بإطلاق الأدلة وأصالة البراءة عن لزوم مراعاة كل ربح مستقلا ، والسيرة ولزوم الحرج مع اعتبار ربح لكل شيء مستقلا ، وبأنّ سنة المؤنة واحدة فتكون سنة الربح أيضا كذلك للملازمة العرفية بينهما والكل مردود أيضا :
أما الأول : فلأنّ مقتضاها التوسعة وعدم التقييد ، وعلى فرض الانصراف إلى لحاظ المجموع فهو من باب الغالب والتسهيل لا التقييد الحقيقي .
وأما الثاني : فلأنّها ترفع الوجوب فقط لا أصل الجواز .
وأما الثالث : فلأنّه لا تفيد الوجوب ، لأنّها أيضا غالبية وتسهيلية .
وأما الرابع : فلا بد من الاقتصار على مورد لزومه .
وأما الأخير : فلا ملازمة بينهما من عقل أو شرع ، أو عرف . نعم ، لا ريب في أنّ الأسهل ملاحظة المجموع خصوصا بالنسبة إلى كسبة الأسواق وإلا فمقتضى أصالة البراءة عدم التعين إلا إذا لزم ضرر في البين ، فيلزم اختيار ما لا ضرر فيه حينئذ .