يبعها عمدا - بعد تمام السنة واستقرار وجوب الخمس - ضمنه [ 1 ] .
( مسألة 55 ) : إذا عمّر بستانا ، وغرس فيه أشجارا أو نخيلا للانتفاع بثمرها وتمرها ، لم يجب الخمس في نموّ تلك الأشجار والنخيل [ 2 ] . وأما إن كان من قصده الاكتساب بأصل البستان فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمته ، وفي نموّ أشجاره ونخيله [ 3 ] .
( مسألة 56 ) : إذا كان له أنواع من الاكتساب والاستفادة - كأن يكون له رأس مال يتجر به ، وخان يؤجره وأرض يزرعها ، وعمل يد مثل الكتابة أو الخياطة أو التجارة أو نحو ذلك - يلاحظ في آخر السنة ما استفاده من المجموع من حيث المجموع [ 4 ] ، فيجب عليه خمس ما حصل منها ، بعد خروج مئونته .
شرح
[ 1 ] إن كان عدم البيع خلاف المتعارف بين التجار بحيث يصدق التفريط عندهم ، وأما مع صدق عدم التفريط ، أو الشك فيه ، فمقتضى أصالة البراءة عدم الضمان .
[ 2 ] إن كان نموّها مما يحتاج إليه بحيث يعدّ من مئونته عرفا ، وأما مع عدم الاحتياج إليه للمؤنة ، فيجب الخمس في النموّ ، لصدق الفائدة والاستفادة عليه مع الزيادة عن مئونة السنة .
[ 3 ] على تفصيل تقدم في الصورة الثالثة وما بعدها في [ مسألة 53 ] .
[ 4 ] البحث في المقام من جهتين :
الأولى : هل يعتبر الحول في خمس الأرباح والفوائد أو لا ؟ ، بل يكون كسائر أقسام الخمس يجب فيها بمجرد التحقق والحصول ؟ وهذه الجهة يأتي التعرض لها في [ مسألة 72 ] .
الثانية : هل الحول عند تعدد منشأ الربح والفائدة يلاحظ بالنسبة إلى كل فائدة مستقلا ، أو يلاحظ بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع ، أو يتخيّر المالك في أيّ نحو شاء وأراد إن لم يلزم ضرر على الإمام والسادة ؟ .
الحق هو الأخير ، للأصل بعد عدم دليل على تعين أحد الأولين . واستدل