تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
نعم ، لو باعها لم يبعد وجوب خمس تلك الزيادة من الثمن [ 1 ] . هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة ورأس مالها ، كما إذا كان المقصود من شرائها أو إبقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو أجرتها أو نحو ذلك من منافعها ، وأما إذا كان المقصود الاتجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها وأخذ قيمتها [ 2 ] . ( مسألة 54 ) : إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية ولم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة ، ثمَّ رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقلّ قبل تمام السنة ، لم يضمن خمس تلك الزيادة ، لعدم تحققها في الخارج [ 3 ] . نعم ، لو لم
شرح
لأنّها من ربح التكسب والتجارة . ورابعة : هذه الصورة بعينها ولكن لا يبيعه طلبا لزيادة القيمة على ما هو المتعارف بين التجار ولا شيء عليه حينئذ ، لعدم حصول الربح والفائدة . وخامسة : هذه الصورة بعينها ولكن لا يبيعه في الزيادة على خلاف المتعارف بين التجار بحيث إنّ نوع أهل الخبرة يقدمون على البيع ولا يؤخرونه ، ففي وجوب الخمس - لتحقق الربح عند التجار وأهل الخبرة - وعدمه ، لاحتمال أن يكون المراد به ما حصل خارجا بعد وقوع البيع على العين التي يحصل به الربح وجهان بل قولان أحوطهما الأول ، خصوصا إن صدق التفريط بالنسبة إليه عرفا . [ 1 ] إن صدق الفائدة على الزيادة يجب فيها الخمس ، ومع عدم الصدق أو الشك فيه لا يجب . هذا بناء على وجوبه في كل فائدة وإلا فلا وجه للوجوب ، لعدم التكسب وعدم وجوبه في مطلق الفائدة . [ 2 ] تقدم تفصيله في الصورة الثالثة وما بعدها فراجع . [ 3 ] إن صدق التفريط في ترك البيع وعدم تحصيل الربح عرفا ، فالظاهر الضمان تحققت الفائدة في الخارج أو لم تتحقق وإن لم يصدق ذلك فلا ضمان مطلقا ، فالمدار على التفريط لا على التحقق في الخارج .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 438 | السيد عبد الأعلى السبزواري