ويرجع هو على البائع إذا أدّاه ، وإن لم يمض فله أن يأخذ مقدار الخمس من المبيع [ 1 ] . وكذا إذا انتقل إليه بغير البيع من المعاوضات [ 2 ] وإن انتقل إليه بلا عوض يبقى مقدار خمسه على ملك أهله [ 3 ] .
( مسألة 53 ) : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو تعلق بها لكنه أدّاه - فنمت وزادت زيادة متصلة أو منفصلة ، وجب الخمس في ذلك النّماء [ 4 ] ، وأما لو ارتفعت قيمتها السوقية من غير زيادة عينية لم يجب خمس تلك الزيادة [ 5 ] لعدم صدق التكسب ، ولا صدق حصول الفائدة .
شرح
[ 1 ] لأنّ هذا هو مقتضى القاعدة في البيوع الفضولية الواردة على ما يتعلق بمال الغير مطلقا كما يأتي تفصيله .
[ 2 ] لجريان حكم الفضولية في جميع المعاوضات كما يأتي في كتاب البيع .
[ 3 ] للأصل ، وعدم حصول موجب لانتقاله إلى الموهوب له .
[ 4 ] الأقسام ستة : لأنّ النماء إما متصل أو منفصل أو هما معا ، والجميع إما أن يكون إبقاء العين للتكسب ، والتجارة بالنّماء ، أو لمجرد الانتفاع به والاستفادة منه في المعاش . وفي الكل يجب الخمس فيما فضل من مئونة السنة من النماء ، أما وجوبه فيما إذا قصد التكسب والتجارة ، فلأنّه من خمس الأرباح ، وأما فيما إذا لم يقصد ذلك ، فلأنّه من خمس مطلق الفائدة وقد تقدم وجوبه فيه أيضا كوجوبه في الأرباح .
[ 5 ] الأقسام خمسة :
فتارة : يحتاج فعلا إليه مع زيادة قيمته ولا إشكال في عدم الوجوب حينئذ ، لكونه من المؤنة .
وأخرى : لا يحتاج إليه ولا تكون من مئونته ، ووجوب الخمس وعدمه يدور مدار صدق الفائدة فمع صدقها يجب ، ومع عدمه ، أو الشك فيه لا يجب ، والظاهر اختلافه بحسب اختلاف الموارد والأشخاص .
وثالثة : يكون ما لا خمس فيه مورد التكسب والتجارة ، فتزيد قيمته السوقية ويبيعه ويحصل الربح والفائدة ولا إشكال في وجوب الخمس مع الزيادة عن المؤنة ،