المندوبة [ 1 ] وإن زاد على مئونة السنة . نعم ، لو نمت في ملكه ففي نمائها يجب ، كسائر النماءات [ 2 ] .
( مسألة 52 ) : إذا اشترى شيئا ثمَّ علم أنّ البائع لم يؤد خمسه كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليا [ 3 ] فإن أمضاه الحاكم رجع عليه بالثمن ،
شرح
الفرق بين كون الصلة من صاحب الخمس وبين كونه من غيره ولا عامل به كما في الجواهر ، مع أنّه في الصلة ولا ربط له بالمقام ، مضافا إلى أنّ المراد بصاحب الخمس من له الولاية عليه ، فيصح له أن يبيح تمامه للطرف لمكان ولايته .
وأما الأخير : فهو في الزكاة أولا ، وفي مقام نفي تشريع صدقتين في شيء واحد من جهة واحدة لا فيما إذا تعدّدت الجهة كما في الدّين مثلا ، فإنّه يجب فيه الخمس على المديون مع الزيادة عن مئونة السنة ، ويجب على الدائن أيضا إن أخذ دينه وزاد عن مئونة سنته بناء على وجوب الخمس في كل فائدة ، وصدق الفائدة على الدّين بالنسبة إلى المديون والدائن إذا أخذه .
وبالجملة : لا فرق بين الصدقات الواجبة وبين الهبة ، والهدية ، والوقف الخاص ، ومنذور التصدق به ، ولعل عدم تعرض المتقدّمين ( رحمهم الله ) لأجل عدم الزيادة فيهما في تلك العصور عن مئونة السنة بل كانوا يتنزهون عنهما مهما أمكن في الأزمنة القديمة وقد أدركنا بعض تلك الأزمنة وجمعا من تلكم الأشخاص . أو لأجل أنّ من قال بعدم الوجوب إنّما قال به لاختصاص الوجوب بفاضل الكسب ولا يصدق التكسب بالنسبة إليهما .
[ 1 ] وجوبه فيها أوضح ، لعدم جريان بعض الوجوه المتقدمة المستدل بها على عدم الوجوب في الصدقات المندوبة ، فراجع وتأمل ، مع أنّه قد يصدق التكسب على أخذ الصدقات المندوبة إذا جعل ذلك حرفة وعادة .
[ 2 ] لصدق الفائدة عليها قطعا بناء على وجوبه في كل فائدة . وأما بناء على اعتبار التكسب فلا وجوب فيها ، لعدم صدقه عليها .
[ 3 ] يأتي التعرض لهذه المسألة في [ مسألة 75 ] وما بعدها فراجع .