تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
( مسألة 50 ) : إذا علم أنّ مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب إخراجه ، سواء كانت العين ، التي تعلق بها الخمس موجودة فيها أو كان الموجود عوضها . بل لو علم باشتغال ذمته بالخمس وجب إخراجه من تركته مثل سائر الدّيون [ 1 ] . ( مسألة 51 ) : لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة [ 2 ] أو الصدقة
شرح
[ 1 ] للإطلاق ، والاتفاق ، وأصالة اشتغال الذمة إن كان التلف على وجه الضمان ، وقد مرّ في [ مسألة 5 ] من مسائل ختام الزكاة بعض الكلام ، ويأتي في [ مسألة 105 ] من الحج ، و [ مسألة 1 ] من ( فصل الوصية بالحج ) ما يناسب المقام . [ 2 ] استدل على عدم الوجوب فيهما تارة : بالأصل . وأخرى : بعدم صدق الفائدة . وثالثة : بانصرافها عنهما . ورابعة : بأنّهما ملك للسادة والفقراء كملكية الدّين للدائن . وخامسة : بخبر عبد ربه قال : « سرح الرضا ( عليه السلام ) بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي هل عليّ فيما سرحت إليّ خمس ؟ فكتب إليه : لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 .. وسادسة : بقوله ( عليه السلام ) : « لا ثنيا في الصدقة » والكل مردود : أما الأول : فلأنّه لا وجه له مع إطلاق الدليل . وأما الثاني : فلصحة صدق الفائدة عليهما في المحاورة ، وعدم صحة سلبها عنهما ، فيقال : استفاد فلان خمسا أو زكاة بخلاف فلان فإنّه لم يستفد منهما شيئا . وأما الثالث : فلمنع الانصراف ، وعلى فرضه فهو بدوي . وأما الرابع : فلمنع الملكية أولا بل هما نحو حق لهما . وثانيا : إنّ هذه الملكية النوعية لا تنافي صدق الفائدة الشخصية . وأما الخامس : ففيه مضافا إلى قصور سنده قصور دلالته أيضا ، لأنّ ظاهره