تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وكان هو الوارث له [ 1 ] . وكذا لا يترك في حاصل الوقف الخاص ، بل وكذا في النذر [ 2 ] ، والأحوط استحبابا ثبوته في عوض الخلع ، والمهر ، ومطلق الميراث حتى المحتسب منه [ 3 ] ونحو ذلك [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] أما عدم الخمس في مطلق الميراث ، فللسيرة ، وما تقدم من صحيح ابن مهزيار الذي فرّق بين الذي يحتسب وبين غيره ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .. وأما الوجوب في الميراث من حيث لا يحتسب ، فلتصريح الصحيح بذلك فيه . وأما عدم الجزم بالفتوى فلاحتمال إعراض المشهور عنه ، وقد مرّ الجواب عنه . وأما التقييد بكون المورث في بلد آخر ، فيمكن حمله على الغالب وإلا فلا دليل عليه أصلا ، إذ المناط على صدق عدم الاحتساب سواء كان في بلد الوارث أو في غيره ، وسواء كان المورث بعيدا أم قريبا ، وحيث إنّ عدم الاحتساب يكون غالبا فيما إذا كان المورث بعيدا وفي غير بلد الوارث ذكروا ذلك . [ 2 ] أما أصل وجوب الخمس فيها ، فلصدق الفائدة ، وأما الترديد في الفتوى ، فلاحتمال إعراض المشهور ، كما مرّ ، وتقدم الجواب عنه ، وكذا يجب في حاصل الوقف العام بعد القبض ، ولا فرق في حاصل الوقف بين كون نفس النماء له أو إعطاء متولَّي الوقف من جهة كونه مصرفا له . وكذا لا فرق في المنذور بين نذر الفعل والنتيجة بناء على صحته . [ 3 ] يظهر من نجاة العباد صدقها على عوض الخلع والمهر . وعن أبي الصلاح الوجوب في مطلق الميراث ، لصدق الفائدة . ومنشأ عدم الوجوب التشكيك في صدق الفائدة ثمَّ التشكيك في وجوبه في كل فائدة ، فيكون المرجع أصالة البراءة ، ولكن لا يبعد صدق الفائدة ، لأنّها كل ما يستفيده الإنسان مطلقا ولم يحدّ بحدّ وقيد ، فيصح أن يقال : استفاد الشخص مهرا أو ميراثا أو نحو ذلك . ولا يخفى أنّ هذا النزاع صغرويّ بينهم . ومن ذلك يظهر وجه الاحتياط . [ 4 ] كديات الأطراف ، وأرش الجنايات .