شرح
وأما الثاني : فلأن الانصراف على فرضه بدوي غالبي وفي مثله لا اعتبار به .
وأما الثالث : فلأنّه لم تثبت الشهرة على الخلاف مع اختلاف تعبيراتهم كما يأتي وعلى فرض الثبوت ، فالشهرة اجتهادية لا لأجل أنّه وصل إلى المشهور ما لم يصل إلينا .
وأما الرابع : فلأنّ الحصر إضافيّ لا أن يكون حقيقيا .
وأما الخامس : فلأنّ خمس الفوائد كان مخالفا للعامة ، فلعل عدم الشيوع كان من هذه الجهة أو جهات أخرى .
وأما السادس : فلأنّ تشريع كل تكليف مناف للتسهيل في الجملة خصوصا في الماليات إذا لوحظت الجهات الجزئية . وأما إذا لوحظت المصالح الواقعية ، فهو عين الامتنان والتسهيل . هذا ما يتعلق بالأخبار .
وأما كلمات الفقهاء فهي مختلفة فاقتصر بعضهم على أرباح التجارات وبعضهم على المكاسب ، وعبّر بعضهم بحاصل أنواع التكسبات من التجارة والصناعة ، والزراعة ، وعبّر بعضهم بأرباح التجارات والغلات والثمار إلى غير ذلك من نظائر هذه التعبيرات ، والظاهر منها أنّها بلحاظ الغالب ، بقرينة دعوى الإجماع على تعلقه بكل مستفاد ، وتعبير صاحب السرائر بسائر الاستفادات ، والأرباح ، والمكاسب ، والزراعات . وتعبير النهاية بما يغنمه الإنسان من أرباح التجارات والزراعات وغير ذلك ، وتعبير الغنية بكل مستفاد ، فيستظهر من المجموع أنّ الاقتصار من باب الغالب والمثال لا الخصوصية . وقال في الجواهر : « بعد أن استظهر تعلقه بكل استفادة تدخل في مسمّى الاكتساب ، لكن قد يدفع بظهور جملة من عبارات الأصحاب كالسرائر ، والغنية ، والنهاية التي بعضها معقد الإجماع فيما هو الأعمّ من الاكتساب عرفا » .