شرح
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح ابن مهزيار : « فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة في كل عام - إلى أن قال ( عليه السلام ) - والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لا خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 ..
وتقييد الجائزة بالتي لها خطر لأجل أنّها التي تفضل عن مئونة السنة غالبا .
وفي خبر مؤذن بني عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في تفسير الغنيمة :
« هي والله يوما بيوم » ( 2 )( 2 ) تقدم ما يدل على ذلك في الأبحاث الماضية ..
وفي صحيح ابن مهزيار عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : « أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفاد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟
فكتب بخطه الخمس بعد المؤنة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 ..
وفي صحيح عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : « على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 8 ..
إلى غير ذلك مما يشتمل على التعبير بالفائدة والاستفادة ونحوهما مما تكون ظاهرة ، بل ناصّة في التعميم هذا .
ولكن أشكل عليها تارة بمخالفتها للأصل . وأخرى : بانصرافها إلى خصوص الكسب الحاصل بالاختيار . وثالثة : بوهنها بإعراض المشهور . ورابعة :
بمنافاتها لما دل على حصر الخمس في خمسة أو أربعة . وخامسة : بأنّه لو كان ذلك واجبا لشاع وبان . وسادسة : بأنّه مناف للتسهيل والامتنان على الشيعة .
والكل باطل مردود :
أما الأول : لأنّه لا وجه للتمسك بالأصل في مقابل ظاهر الدليل وإطلاقه .