شرح
تحليل التأخير وعدم التعجيل في الأداء لمصالح في ذلك ، أو تحليل الصرف في المصارف الشرعية مباشرة من نفس الملاك وعدم الرجوع فيه إلى الإمام ( عليه السلام ) مطلقا لمفاسد كثيرة في المراجعة إليه ( عليه السلام ) ولو بالاستيذان منه في كل واقعة كما لا تخفى تلك المفاسد على من راجع تواريخ الفريقين وتأمل فيها ، حيث يجد أنّ عمدة السبب للبغضاء بين العلويين وغيرهم إنّما هو جباية الأموال إليهم ، ولا بد للإمام ( عليه السلام ) أن يدفع ذلك عن نفسه بما يرى فيه حفظا لنفسه ومن يتبعه من شيعته .
وبالجملة : التحليل بأيّ وجه لوحظ تحليل وقتيّ خاص لمصلحة تقديم الأهمّ على المهمّ .
وسابعا : أنّ المحلل من الخمس يحتمل أن يكون ما يصل إلى الشيعة ممن لا يعتقد الخمس ، أو من الأنفال ، فلا ربط لها حينئذ بالمقام .
وثامنا : أنّ من التعليل بقولهم ( عليهم السلام ) - كما تقدم - : « لتطيب ولادتهم وتزكو أولادهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 5 .يستفاد أنّ المراد تحليل الجواري المغنومة دون مطلق خمس الفوائد .
وتاسعا : يمكن حمل بعضها على وقوع الشيعة في الحرج من إعطاء الخمس بقرينة قوله ( عليه السلام ) : « من أعوزه شيء من حقي فهو في حل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 2 ..
وعاشرا : إنّ مثل قول أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : « لا يحل مال إلا من وجه أحلَّه الله ، إنّ الخمس عوننا على ديننا ، وعلى عيالنا ، وعلى موالينا وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعانا ما قدرتم عليه ، فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 2 .غير قابل للتخصيص والتقييد بمثل هذه الأخبار المجملة المعرض عنها ، مع أنّ عمدة الخمس من الفوائد ، لاستيلاء الجور على المعادن وغيرها ، فلو كانت محللة للملاك لاختلت أمور الذرية الطيبة مع حرمة الزكاة