باعها منه بعد الشراء أو مات وانتقلت إلى وارثه المسلم ، أو ردها إلى البائع بإقالة أو غيرها ، فلا يسقط الخمس بذلك ، بل الظاهر ثبوته أيضا لو كان للبائع خيار ففسخ بخياره [ 1 ] .
( مسألة 42 ) : إذا اشترى الذميّ الأرض من المسلم وشرط عليه عدم الخمس لم يصح ، وكذا لو اشترط كون الخمس على البائع . نعم ، لو شرط على البائع المسلم أن يعطي مقداره عنه فالظاهر جوازه [ 2 ] .
( مسألة 43 ) : إذا اشتراها من مسلم ، ثمَّ باعها منه أو من مسلم آخر ثمَّ اشتراها ثانيا وجب عليه خمسان ، خمس الأصل للشراء أولا ، وخمس أربعة أخماس للشراء ثانيا [ 3 ] .
( مسألة 44 ) : إذا اشترى الأرض من المسلم ثمَّ أسلم بعد الشراء لم يسقط عنه الخمس [ 4 ] . نعم ، لو كانت المعاملة مما يتوقف الملك فيه على
شرح
[ 1 ] كل ذلك للإطلاق والأصل الشامل لجميع هذه الصور . وأما ما يأتي في آخر كتاب الخمس - من أنّه إذا انتقل إلى الشخص ما فيه الخمس ممن لا يعتقده - كالكافر - لا يجب عليه تخميسه - فلا ربط له بالمقام ، لأنّه في الخمس العام لجميع الأنام لا ما هو مختص بطائفة خاصة مخصوصة تشديدا عليهم . نعم ، دعوى انصراف الأدلة إلى البيع المستقر ، له وجه إن لم يكن بدويا وطريق الاحتياط الاسترضاء .
[ 2 ] أما عدم صحة الأول ، فلأنّه شرط مخالف للسنة ، وكذا الثاني إن كان المراد به توجيه خطاب الخمس بالنسبة إلى البائع . وأما صحة الأخير ، فلأصالة الإباحة بعد عدم دليل المنع .
[ 3 ] لتعدد السبب المقتضي لتعدد المسبّب ، فيشمله إطلاق الدليل لا محالة ولا فرق فيه بين كون الخمس بنحو الشركة العينية أو من مجرّد الحق .
[ 4 ] للإطلاق ، والأصل بعد كون الإسلام من تغير الحالة عرفا لا من تبدل الموضوع ولا يجري في المقام حديث الجب ، لعدم جريانه في الديون ، مع أنّ المنساق