القيمة ، وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوم مشغولة بها مع الأجرة فيؤخذ منه خمسها [ 1 ] ولا نصاب في هذا القسم من الخمس [ 2 ] ولا يعتبر فيه نية القربة حين الأخذ حتّى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع إلى السادة [ 3 ] .
( مسألة 40 ) : لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة وبيعت تبعا للآثار ثبت فيها الحكم ، لأنّها للمسلمين ، فإذا اشتراها الذميّ وجب عليه الخمس وإن قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع [ 4 ] وأنّ المبيع هو الآثار ، ويثبت في الأرض حق الاختصاص للمشتري . وأما إذا قلنا بدخولها فيه فواضح ، كما أنّه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها ، فإنّهم مالكون لرقبتها ويجوز لهم بيعها [ 5 ] .
( مسألة 41 ) : لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى على ملكية الذميّ بعد شرائه أو انتقلت منه بعد الشراء إلى مسلم آخر ، كما لو
شرح
[ 1 ] لتعلق حق أرباب الخمس بالشاغل من حيث كونه شاغلا للأرض التي تعلق بها حقّهم ، والمفروض أنّ الشاغل فيما يوجب التفاوت في المالية ، ولا فرق فيه بين كون الخمس من الشركة العينية ، أو نحو حق متعلق بالعين ، لصحة دفع الأجرة بإزاء كلّ ما كان فيه غرض صحيح عقلائي ولو كان حقّا قائما بالعين ، للعمومات والإطلاقات ولكن الاحتياط مع ذلك في التصالح والتراضي .
[ 2 ] لظهور إطلاق الأدلة في ذلك واتفاق الفقهاء عليه .
[ 3 ] لإطلاق الأدلة ، وأصالة البراءة ، ولكن الأحوط اعتبار النية من الحاكم .
[ 4 ] مقتضى الأصل عدم الوجوب حينئذ بعد ظهور الأدلة في بيع الأرض إلا أن يقال : إنّ المراد مطلق استيلاء الذميّ على الأرض ولو تبعا وبنحو حق الاختصاص وهو مشكل ، والأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في البيع .
[ 5 ] لما تقدم في خمس الغنائم من عدم الفرق بين المنقولة منها وغير المنقولة ، ويظهر منهم التسالم على ملكية أرباب الخمس لما يأخذونه بعنوان الخمس .