تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال [ 1 ] فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة [ 2 ] ، وإن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوّة [ 3 ] ، وإنّما يتعلق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه [ 4 ] ويتخيّر الذميّ بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها [ 5 ] ومع دفع قيمتها يتخيّر وليّ الخمس بين أخذه وبين إجارته [ 6 ] وليس له قلع الغرس والبناء بل عليه إبقاؤهما بالأجرة [ 7 ] وإن أراد الذميّ دفع
شرح
[ 1 ] من الاقتصار على خصوص الشراء الوارد في النصوص في هذا الحكم المخالف للأصل . ومن احتمال أنّ ذكر لفظ الشراء فيها من باب الغالب والمثال لكل نقل وانتقال لا لخصوصية فيه . [ 2 ] فيحل لأرباب الخمس حينئذ قطعا إما لثبوته واقعا ، أو من جهة اشتراطه في عقد المعاوضة . [ 3 ] لأنّ فهم الخصوصية للشراء من حيث هو بعيد عن الأذهان العرفية والأدلة الشرعية المنزلة عليها . [ 4 ] لخروج ذلك كلَّه عن مفهوم الأرض عرفا ولا ينافي ذلك صدقها على المجموع أيضا ، كما يصدق البيت على المفروش بالفرش والخالي منه ، ولكن لو ثبت حكم البيت لا يشمل الفرش قطعا . [ 5 ] لأنّ هذا من أحكام مطلق الخمس ويأتي تفصيله في [ مسألة 75 ] . [ 6 ] لعدم دليل على إلزامه بدفع العين بالخصوص ، بل مقتضى الأصل وظهور الإجماع عدمه ، فيتخيّر وليّ الخمس في أخذ القيمة منه بأيّ نحو رأى فيه الصلاح . وما يتوهم من أنّ الإيجار يصرف في متعلق حق السادة فقط ويتوقف على الإذن ( مدفوع ) : بأنّه بعد فرض وقوع الإجارة من الحاكم الشرعيّ لا وجه لهذا التوهم لكونه وليا لهم . [ 7 ] جمعا بين الحقّين ودفعا للضرر من البين وإظهارا لعدل الإسلام بين الأنام .