السادس : الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم [ 1 ] سواء كانت أرض مزرع ، أو مسكن ، أو دكان ، أو خان ، أو غيرها [ 2 ] فيجب فيها الخمس ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصح [ 3 ] ، وفي وجوبه في المنتقلة إليه
شرح
( السابع والعشرون ) : وجوب التصدق بمجهول المالك تكليفيّ محض لا أن يكون مثل الزكاة من تعلق حق من الفقراء بالمال أيضا ، للأصل وإن احتمل تعلق حقهم به أيضا .
( الثامن والعشرون ) : لا فرق في مجهول المالك بين كون التسلط على المال بالاختيار - كالمعاملات الباطلة - أو بغير الاختيار ، لظهور الإطلاق والاتفاق .
( التاسع والعشرون ) : لو كان مجهول المالك حيوانا ينفق عليه بقصد الرجوع إلى المالك لو وجد ، أو إلى وليّ الفقير لو تصدق به ويأتي التفصيل في اللقطة .
( الثلاثون ) : لا يجوز للفقير أخذ المال الذي يعلم أنّه مجهول المالك إلا بإذن الحاكم الشرعي ، لأنّه لا ولاية للفقير على ذلك لا في المقام ولا في الزكاة ، كما مرّ .
[ 1 ] نصّا وإجماعا قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح : « أيّما ذميّ اشترى من مسلم أرضا فإنّ عليه الخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 .، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « الذميّ إذا اشترى من مسلم أرضا فعليه فيها الخمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 ..
والمناقشة بقصور السند واحتمال التقية عن مالك وعدم التعرض له بين القدماء ( مدفوعة ) بأنّ السند معتبر ، ومجرّد احتمال التقية لا يضرّ خصوصا عن مالك في زمان الصادقين إذ لم يكن مذهبه شائعا بحيث يصلح للاتقاء منه . وأما عدم التعرض بين القدماء فلا ريب في أنّه أعمّ من عدم الوجوب .
[ 2 ] لظهور الإطلاق الشامل للجميع ، واحتمال الانصراف إلى الأرض الخالية بدوي لا يعتنى به .
[ 3 ] لانسباق ذلك من الأدلة ، واحتمال أن يكون المراد به تضعيف العشر يحتاج إلى دليل وهو مفقود .