تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الأقوى [ 1 ] وحينئذ فإن عرف قدر المال المختلط اشتغلت ذمته بمقدار خمسه ، وإن لم يعرفه ففي وجوب دفع ما يتيقن معه بالبراءة أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل وجهان ، الأحوط الأول ، والأقوى الثاني [ 2 ] . ( مسألة 39 ) : إذا تصرّف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه ، كما إذا باعه مثلا فيجوز لوليّ الخمس الرجوع عليه كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه ويجوز للحاكم أن يمضي معاملته ، فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة . وأما إذا باعه بأقلّ من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة . نعم ، لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق ما دل على تخميس المال المختلط ، واستصحاب بقاء وجوبه ، وطريق الاحتياط أن يدفعه إلى الحاكم الشرعيّ بعنوان ما عليه في الواقع . [ 2 ] لأصالة البراءة عن المشكوك وإن كان الاحتياط حسنا مطلقا . [ 3 ] كل ذلك بناء على أنّ هذا القسم من الخمس كسائر أقسامه من التعلق بالعين ، وكون خمس المال مورد حق الإمام ( عليه السلام ) والسادة وهذا هو الظاهر من إطلاق الأدلة والكلمات . ويأتي في [ مسألة 75 ] ما ينفع المقام . ومع شمول تلك الأدلة ، فلا وجه لجريان أصالة بقاء المال على ملك مالكه وعدم خروجه عنه كما عن بعض الأعلام ، فلا فرق بين هذا الخمس وسائر الأقسام فيما لها من العوارض والأحكام . ثمَّ إنّه يجوز في هذا القسم من الخمس أن يقصد الإعطاء عن نفسه ، لأنّه المخاطب بذلك ، ولكن الأحوط أن يقصد الواقع أعمّ من نفسه ومن صاحب المال . فروع في مجهول المالك : ( الأول ) يجوز دفع مجهول المالك إلى الحاكم الشرعي ، للأصل ، والإطلاق . بل هو الأحوط ، لاحتمال اختصاصه به . ( الثاني ) : لو ادعاه مدع لا يعطى له إلا مع الاطمئنان بصدقه ، لأصالة عدم