تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
هو كذلك في التصدق عن المالك في مجهول المالك ، فعليه غرامته له ، حتى في النصف الذي دفعه إلى الحاكم بعنوان أنّه للإمام ( عليه السلام ) [ 1 ] . ( مسألة 34 ) : لو علم - بعد إخراج الخمس - أنّ الحرام أزيد من الخمس أو أقلّ ، لا يسترد الزائد على مقدار الحرام في الصورة الثانية [ 2 ] . وهل يجب عليه التصدق بما زاد على الخمس في الصورة الأولى أو لا ؟ وجهان أحوطهما الأول ، وأقواهما الثاني [ 3 ] . ( مسألة 35 ) : لو كان الحرام المجهول مالكه معيّنا فخلطه بالحلال ليحلَّله بالتخميس خوفا من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزيه إخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان . والأقوى الثاني ، لأنّه كمعلوم المالك ، حيث إنّ مالكه الفقراء قبل التخليط [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لما تقدم . فإنّه إن كان الضّمان موافقا للقاعدة فلا فرق فيه بين الحقين ، وإن كان مخالفا لها فلا فرق فيه أيضا ، فالتفصيل فيهما يحتاج إلى دليل وهو مفقود . ثمَّ إنّه لا فرق في عدم الضمان على القول به بين وجود العين وعدمه ويظهر منهم الإجماع عليه . وفي الجواهر « يمكن استظهاره من الأخبار » ويمكن أن يستفاد ذلك مما دل على أنّه ما كان لله فلا يرد - على ما سيأتي . [ 2 ] لإطلاق الأدلة ، وما دل على أنّه لا رجوع في الصدقة . [ 3 ] هذا يصح بناء على كون الخمس مطهّر للمال تعبّدا وقد تقدّمت المناقشة فيه فلا يترك الاحتياط . [ 4 ] يعني : أنّ مصرفه للفقراء وإلا فالصدقات لا تملكها الفقراء إلا بعد القبض إلا في الزكاة على ما نسب إلى المشهور من الشركة العينية الإشاعية للفقراء في متعلق الزكاة مع الأغنياء ، وتقدّم ما يصلح لمنعه ، فالمال في المقام باق على ملك مالكه الأصليّ ، ولا ينتقل إلى الفقير إلا بالتصدق الشرعيّ الصحيح ، فيكون من مجهول المالك ، ولا إطلاق فيما دل على تطهير المال المختلط بالحرام بإعطاء خمسة حتى