( مسألة 36 ) : لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس ، وجب عليه - بعد التخميس للتحليل - خمس آخر للمال الحلال الذي فيه [ 1 ] .
( مسألة 37 ) : لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العام ، فهو كمعلوم المالك على الأقوى [ 2 ] ، فلا يجزيه إخراج الخمس حينئذ .
( مسألة 38 ) : إذا تصرّف في المال المختلط قبل إخراج الخمس بالإتلاف لم يسقط ، وإن صار الحرام في ذمته ، فلا يجري عليه حكم رد المظالم على
شرح
يشمل صورة الاختلاط بالاختيار أيضا .
إن قيل : مقتضى إطلاق أدلة المقام الشمول لما إذا حصل الاختلاط بالاختيار أيضا خصوصا مع عدم مبالاة غالب الناس في مثل هذه الأمور . فهذه الأدلة نحو تسهيل وامتنان عليهم .
( يقال ) : ليس الإطلاق في مقام البيان من هذه الجهة حتى يصح التمسك به ، ولكن الحق أنّ خبر السكوني : « أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : إنّي كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4 .ظهوره في التعميم مما لا ينكر ، ولذا ذهب بعض إلى التعميم وهو المناسب للتسهيل والتيسير .
[ 1 ] لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب . وما ورد من أنّه : « لا ثنيا في الصدقة » ونحوه مما يكون مثله إنّما هو فيما إذا كانت من جهة واحدة لا فيما إذا كانت جهات متعدّدة ، فلا يشمل المقام . وطريق الاحتياط المصالحة مع الحاكم الشرعي بالنسبة إلى خمس البقية . ويأتي في [ مسألة 82 ] تعدد الخمس فيما إذا جعل الغوص أو المعدن مكسبا . ولعلنا نتعرّض للفرق بين المسألتين هناك .
[ 2 ] إذ لا فرق بين كون المالك المعلوم شخصيا أو نوعيا .