تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة والأقوى هنا أيضا الأخير [ 1 ] . وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره - بأن تردد بين الأقلّ والأكثر - أخذ بالأقلّ المتيقن [ 2 ] ودفعه إلى مالكه إن كان معلوما بعينه ، وإن كان معلوما في عدد محصور فحكمه كما ذكر . وإن كان معلوما في غير المحصور أو لم يكن علم إجماليّ أيضا تصدّق به عن المالك بإذن الحاكم أو يدفعه إليه [ 3 ] وإن لم يعلم جنسه وكان قيميّا فحكمه كصورة العلم بالجنس ، إذ يرجع إلى القيمة ، ويتردد فيها بين الأقلّ والأكثر [ 4 ] وإن كان مثليا ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان [ 5 ] . ( مسألة 32 ) : الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس ، فيجوز له الإخراج والتعيين من غير توقف على إذن الحاكم كما يجوز دفعه من مال آخر وإن كان الحق في العين [ 6 ] . ( مسألة 33 ) : لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه [ 7 ] كما
شرح
[ 1 ] تقدم أنّ الاحتياط في اختيار الوجه الأول مع الإمكان خصوصا مع التقصير . [ 2 ] لأصالة البراءة عن الأكثر ، وظهور التسالم على عدم وجوبه . [ 3 ] لأنّه من مجهول المالك ، فيجري حكمه عليه وهذا هو حكمه كما مرّ . [ 4 ] فيجب الأقلّ للعلم به ، ويرجع في الأكثر إلى البراءة للشك فيه . [ 5 ] مقتضى قاعدة نفي الضرر ، وظهور التسالم على عدم وجوب الاحتياط في الماليات هو الثاني . [ 6 ] كل ذلك لإطلاق الأدلة ، وأصالة البراءة عن وجوب مراجعة الحاكم وثبوت ولاية من بيده المال على إخراج الصدقات الواجبة والمندوبة إلا ما خرج بالدليل ولا دليل على الخلاف في المقام ، وحيث ذهب بعض الفقهاء إلى جريان حكم مجهول المالك على هذا القسم من الخمس ، وطريقة الاحتياط مراجعة الحاكم الشرعيّ . [ 7 ] استدل على الضمان تارة : بقاعدة اليد . وأخرى : بمرسل السرائر :