( مسألة 31 ) : إذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محلّ للخمس [ 1 ] وحينئذ فإن علم جنسه ومقداره ولم يعلم صاحبه أصلا ، أو علم في عدد غير محصور تصدّق به عنه ، بإذن الحاكم [ 2 ] أو يدفعه إليه . وإن كان
شرح
موردها ما إذا لم يمكن دفع الإشكال إلا بالقرعة وفي المقام يمكن دفعه بغيرها ، مع أنّ العمل بها يحتاج إلى الانجبار في خصوص مورد جريانها ولم يعلم عملهم بها في المقام ، بل الظاهر العدم .
وأما الأخير : فلأنّه الموافق للعدل والإنصاف مضافا إلى تساوي احتمال المالكية في الجميع وعدم الترجيح ، وقد ورد في نظيره صحيح ابن المغيرة الوارد في الدّرهم والدّرهمين ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الصلح حديث : 1 .ولم يقتصر الأصحاب على مورده وتعدّوا عنه إلى غيره أيضا ولكن الأحوط الوجه الأول مع الإمكان . وقد مرّ منه - ( رحمه اللَّه ) - الفتوى بذلك في [ مسألة 6 و 7 ] من مسائل ختام الزكاة فراجع .
وهنا وجه رابع وهو احتساب من بيده المال من الحقوق بإذن الحاكم الشرعيّ إن تحققت سائر الشرائط ، كما إذا علم أنّ كل واحد من العدد المحصور عليهم الحقوق المالية ولا يعطونها .
[ 1 ] لأنّ مورد وجوب التخميس في المال المختلط المال الخارجي المخلوط بالحرام لا ما كان في الذمة ولا بد وأن يعمل فيه بالقواعد العامة لا الأدلة الخاصة التي وردت في المال المختلط .
[ 2 ] لأنّه حينئذ من مجهول المالك ، فيجري عليه حكمه كما مرّ . وقد تردد ( رحمه اللَّه ) في لزوم مراجعة الحكم في [ مسألة 27 ] وجزم به هنا مع أنّه لا فارق في البين فمن أين حصلت هذه التفرقة ؟ ! ! .
ثمَّ إنّ هذا القسم يسمّى في ألسنة المتشرعة برد المظالم وحكمه حكم مجهول المالك سواء كان موضوعه العين الخارجية أم الذمة .