تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الأحوط الثاني والأقوى الأول إذا كان المال في يده [ 1 ] وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه [ 2 ] . ( مسألة 28 ) : لا فرق في وجوب إخراج الخمس وحلية المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه [ 3 ] . ( مسألة 29 ) : لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلية البقية - في صورة الجهل بالمقدار أو المالك بين أن يعلم إجمالا زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس ، وبين صورة عدم العلم ولو إجمالا ، ففي صورة العلم الإجماليّ بزيادته عن الخمس أيضا يكفي إخراج الخمس ، فإنّه مطهّر للمال تعبدا [ 4 ] وإن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعيّ
شرح
[ 1 ] لانحلال العلم الإجمالي المردد بين الأقلّ والأكثر إلى العلم التفصيليّ بالأقلّ والشك في الأكثر ، فتجري البراءة عنه . بل عن الماتن عدم تنجز العلم الإجمالي في الماليات وإن تردد بين المتباينين فكيف بالأقلّ والأكثر ، مع أنّ اليد أمارة على الملكية إلا في المتيقن خروجه عنها . وأما أنّ الأحوط الثاني ، فلحسن الاحتياط مطلقا خصوصا في حقوق الناس . [ 2 ] بضرورة المذهب ، بل الدّين . [ 3 ] لإطلاق الدليل الشامل لجميع الصور . [ 4 ] مطهّرية التخميس تعبّدا إنّما تكون فيما هو المتفاهم من الدليل ، وهي الجهالة المطلقة المستقرة في مقدار المال والمالك حين الدفع . وأما مع العلم بالزيادة أو النقيصة ، فالشك في شمول الدليل لهما يكفي في عدم الشمول ، فيكون المرجع قاعدة سلطنة الناس على أموالهم في الصورة الأولى ، وقاعدة الاشتغال في الثانية ، ولم يثبت إطلاق دليل كفاية التخميس ووروده في مقام البيان من كل جهة حتى يكون حاكما على القاعدتين مع كونهما من القواعد المعتبرة العقلائية . ومن ذلك يظهر وجه لزوم الاحتياط بأنّه لا بد من مراجعة الحاكم الشرعي .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 412 | السيد عبد الأعلى السبزواري