تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
أيضا بما يرتفع به يقين الشغل [ 1 ] وإجراء حكم مجهول المالك عليه . وكذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس وأحوط من ذلك المصالحة معه [ 2 ] - بعد إخراج الخمس - بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة . ( مسألة 30 ) : إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه لكن علم في عدد محصور ، ففي وجوب التخلص من الجميع ولو بإرضائهم بأيّ وجه كان أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه ، أو استخراج المالك بالقرعة ، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسوية وجوه ، أقواها الأخير [ 3 ] . وكذا إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور ، فإنّه بعد الأخذ بالأقلّ - كما هو الأقوى - أو الأكثر - كما هو الأحوط - يجري فيه الوجوه المذكورة .
شرح
[ 1 ] الاحتياط يحصل بأن يدفع المجموع إلى الحاكم الشرعي بقصد ما عليه في الواقع ولا يحصل الاحتياط بدفع الزيادة خمسا ، لما مرّ من الشك في شمول دليل التخميس لهذه الصورة ، كما أنّ المصالحة مع الحاكم الشرعيّ إنّما تكون احتياطا في صورة الشك في الزيادة أو النقيصة لا في صورة العلم بأحدهما وتقدم في [ مسألة 6 ] من ختام الزكاة ما ينفع المقام . [ 2 ] يحصل الاحتياط بأن يدفعه إلى الحاكم الشرعي بعنوان ما عليه في الواقع ويصالح معه في مقدار الشك . [ 3 ] أما الأول فلقاعدتي اليد والاحتياط . ( وفيه ) : أنّ الاحتياط يحصل بأن يضع المقدار المعلوم بين أيديهم ويقول لهم : اعملوا فيه بحسب تكليفكم ووجوب شيء عليه بأزيد من ذلك مشكوك فتجري البراءة عنه . هذا مضافا إلى دعوى الإجماع على عدم وجوب الاحتياط في الماليات ، ويشهد له قاعدة نفي الضرر أيضا . وأما الثاني : فلدعوى كونه من مجهول المالك . ( وفيه ) : أنّ المراد به - كما مرّ - الجهل المطلق ومن كل جهة لا الجهل في الجملة . وأما الثالث : فلعموم دليل القرعة لكل أمر مشكل والمقام منه . ( وفيه ) : أنّ