تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الخمس على الأقوى [ 1 ] . وأما إن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به
شرح
الخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 .. فما عن جمع من عدم الوجوب ، وما عن صاحب المدارك من إجراء حكم مجهول المالك عليه . طرح لهذه الأخبار بلا وجه . ونعم ما قال في الحدائق : « إنّ طرح هذه النصوص المتكرّرة في الأصول المتفق عليها بين الأصحاب مما لا يجتزئ عليه ذو مسكة » فما في المستند من المناقشة في السند ، والدلالة ، والمعارضة بالإطلاقات الدالة على حلية المال المختلط لا وجه له ، إذ السند منجبر بعمل الفقهاء العظام مع أنّ من كثرتها وتكرّرها في الأصول يعلم بصدور بعضها من الإمام ( عليه السلام ) والدلالة ظاهرة عند المتعارف من الأنام ، والإطلاقات مقيّدة بهذه الأخبار بلا كلام فلا يبقى مورد لمناقشة الأعلام . [ 1 ] لظهور لفظ الخمس الوارد في أخبار المقام في الخمس المعهود في الشريعة فيترتب عليه جميع ماله من الأحكام . وعن بعض متأخري المتأخرين التشكيك فيه جمودا على ما تقدم من قوله ( عليه السلام ) : « تصدّق بخمس مالك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4 .، فيمكن أن يراد به الكسر المشاع لا الخمس المعهود . ( وفيه ) : أنّه قد أطلقت الصدقة على الخمس في بعض الأخبار أيضا ، فقد كتب أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى ابن مهزيار : « إنّ مواليّ - أسأل الله تعالى صلاحهم أو بعضهم - قصّروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت أن أطهّرهم وأزكيهم بما فعلت من أمر الخمس في عامي هذا . قال الله تعالى : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَالله سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الله هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ ) * ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 ..