لا مثل السمك ونحوه من الحيوانات [ 1 ] ، فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته دينارا فصاعدا [ 2 ] ، فلا خمس فيما ينقص من ذلك [ 3 ] ولا فرق بين اتحاد النوع وعدمه ، فلو بلغ قيمة المجموع دينارا وجب الخمس . ولا بين الدفعة والدفعات فيضمّ بعضها إلى بعض كما أنّ المدار على ما أخرج مطلقا وإن اشترك فيه جماعة لا يبلغ نصيب كل منهم النصاب [ 4 ] .
شرح
الحصر إضافيّ بقرينة الأخبار الأخر - التي تقدم بعضها في أول كتاب الخمس - وقوله ( عليه السلام ) أيضا : « فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز الخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 .. وأما تعميم موضوع الغوص بالنسبة إلى ما في المتن ، فيقتضيه قوله ( عليه السلام ) : « فيما يخرج من المعادن ، والبحر » وحكم أهل الخبرة يصدق الغوص بالنسبة إلى جميع ذلك ، والموضوع من العرفيات الشائعة في جميع الأزمنة قديما وحديثا وله أهل خبرة وصنعوا لذلك أجهزة وآلات .
[ 1 ] لعدم صدق الغوص بالنسبة إليها ، ويكفي الشك في الصدق في عدم جواز التمسك بالأدلة ، لكون التمسك بها حينئذ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ويقتضيه المتفاهم العرفي في الغوص أيضا ، إذ المفهوم منه عرفا ما كان من الجمادات والنباتات أو ما هو برزخ بينهما لا الحيوان المحض .
[ 2 ] للإجماع ، ولصحيح البزنطي عن أبي الحسن الرّضا ( عليه السلام ) :
« سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ ، والياقوت ، والزبرجد ، وعن الذهب والفضة هل فيهما زكاة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا بلغ قيمته دينار ففيه الخمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 ..
[ 3 ] للأصل ، والنص ، والإجماع .
[ 4 ] كلّ ذلك لظهور الإطلاق ، والاتفاق ، وأنّ المناط في الخمس ذات ما خرج