( مسألة 17 ) : في الكنز الواحد لا يعتبر الإخراج دفعة بمقدار النصاب ، فلو كان مجموع الدفعات بقدر النصاب وجب الخمس ، وإن لم يكن كل واحدة منها بقدره [ 1 ] .
( مسألة 18 ) : إذا اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا فحاله حال الكنز الذي يجده في الأرض المشتراة ، في تعريف البائع وفي إخراج الخمس إن لم يعرفه [ 2 ] . ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب [ 3 ] ، وكذا لو وجد في جوف السمكة المشتراة مع احتمال كونه لبائعها وكذا الحكم في غير الدّابة والسمكة من سائر
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلة الشامل للدّفعة والدّفعات بعد فرض كون الكنز واحدا .
[ 2 ] على المشهور ، ويظهر من الحدائق ، والكفاية الاتفاق عليه والأصل فيه صحيح ابن جعفر الحميري قال : سألته ( عليه السلام ) : « كتبت إلى الرجل أسأله :
عن رجل اشترى جزورا ، أو بقرة للأضاحي فلما ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير ، أو جوهرة لمن يكون ذلك ؟ فوقع ( عليه السلام ) : عرّفها البائع فإن لم يكن يعرفها ، فالشئ لك رزقك الله تعالى إيّاه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب اللقطة حديث : 2 ..
ولم يذكر فيه الكنز ولا الخمس ، بل ظاهره أنّه من مجهول المالك ، أو من اللقطة ملكه الشارع لواجده بعد اليأس عن صاحبه .
وأما دعوى الاتفاق فيشكل الاعتماد عليها ، لأنّ الظاهر استناده إلى الصحيح ، فلا اعتبار به . وحينئذ فإن زاد عن مئونة السنة يجب فيه الخمس من هذه الجهة وإلا فهو لواجده بعد الفحص ولا شيء عليه جمودا على الصحيح . وطريق الاحتياط إجراء حكم الكنز واللقطة عليه إن كان الحيوان وحشيا ، والكنز ومجهول المالك إن كان أهليا .
[ 3 ] لعدم دليل عليه من نصّ ، أو إجماع والمتيقن من الاتفاق على فرض اعتباره خصوص وجوب الخمس فقط .