تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
( مسألة 25 ) : إذا غرق شيء في البحر وأعرض مالكه عنه فأخرجه الغواص ملكه ، ولا يلحقه حكم الغوص على الأقوى [ 1 ] وإن كان من مثل اللؤلؤ والمرجان ، لكن الأحوط إجراء حكمه عليه . ( مسألة 26 ) : إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت ونحوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه إلا بالغوص فلا إشكال في تعلق الخمس به لكنه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص ؟ وجهان ، والأظهر الثاني [ 2 ] . ( مسألة 27 ) : العنبر إذا أخرج بالغوص جرى عليه حكمه [ 3 ] وإن
شرح
[ 1 ] أما أنّه يملكه الغواص ، فللنص ، والإجماع ، والسيرة قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « قال عليّ ( عليه السلام ) : إذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحقّ به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب اللقطة حديث : 1 و 2 .ونحوه غيره . وأما عدم الخمس فيه ، فللأصل بعد ظهور الأدلة فيما يتكوّن في البحر لا ما يدخل فيه من الخارج وإن كان أصله مما تكوّن فيه . وأما الاحتياط فلأنّه حسن على كل حال ، لاحتمال شمول الإطلاقات كذلك أيضا ، وإن كان هذا الاحتمال خلاف الظاهر . [ 2 ] أما أصل وجوب الخمس ، فللعلم التفصيليّ بالوجوب وحيث إنّه لا يخمّس المال من وجهين كما يأتي في [ مسألة 82 ] من خمس الأرباح لا بد في ترجيح أحدهما من مرجح ولو عرفا ، والعرف واللغة يساعد على ترجيح الثاني ، لأنّ في البحر أيضا معادن يطلق على استخراجها الغوص . نعم ، لو جعل في أطرافه ما يمنع عن وصول الماء إليه ثمَّ استخرج لا يكون ذلك من الغوص حينئذ . [ 3 ] لأنّه من الغوص حينئذ ، فيشمله إطلاق الأدلة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 407 | السيد عبد الأعلى السبزواري