وجوب الخمس عليه وجهان ، والأحوط إخراجه [ 1 ]
( مسألة 23 ) : إذا أخرج بالغوص حيوانا ، وكان في بطنه شيء من الجواهر ، فإن كان معتادا وجب فيه الخمس [ 2 ] . وإن كان من باب الاتفاق - بأن يكون بلع شيئا اتفاقا - فالظاهر عدم وجوبه ، وإن كان أحوط [ 3 ] .
( مسألة 24 ) : الأنهار العظيمة - كدجلة والنيل والفرات - حكمها حكم البحر [ 4 ] بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص إذا فرض تكوّن الجوهر فيها كالبحر .
شرح
[ 1 ] منشأ التردد : أنّه إن اعتبر في الغوص أن يكون من أول دخوله في البحر بقصد آخر فلا يجب ، لعدم القصد والإرادة هكذا وإن قلنا بكفاية مطلق الاستيلاء على المال بقصد إرادة الغوص . وإن كان حين دخوله في البحر بلا قصد ، أو بقصد شيء آخر ، فيجب حينئذ . ويمكن أن يقال : أنّ مقتضى الأصل والإطلاق هو الأخير ، فالأقسام ثلاثة : قصد الغوص حين الدخول في البحر ، وقصد العدم ، وعدم القصد . والإطلاقات تشمل الأخيرين أيضا خصوصا مثل ما سئل أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) « عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 .فإنّه علق فيه الحكم على عنوان الإخراج لا الغوص .
[ 2 ] لشمول إطلاق الأدلة له مع الاعتياد .
[ 3 ] أما عدم الوجوب ، فلعدم كونه من الغوص المتعارف ، فلا تشمله الأدلة .
وأما الاحتياط ، فلاحتمال كون المراد من الغوص مطلق ما يخرج من البحر ولو لم يكن من المتعارف المعهود .
[ 4 ] لأنّ ذكر البحر في الأدلة من باب المثال ما يتكوّن فيه مثل اللؤلؤ والزبرجد ونحوهما ، فيشمل الجميع ويكون ذكر البحر من باب الغالب ولا يوجب التقييد .