تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
( مسألة 15 ) : لو علم الواجد أنّه لمسلم موجود - هو أو وارثه - في عصره مجهول ، ففي إجراء حكم الكنز ، أو حكم مجهول المالك عليه ، وجهان [ 1 ] ولو علم أنّه كان ملكا لمسلم قديم فالظاهر جريان حكم الكنز عليه . ( مسألة 16 ) : الكنوز المتعدّدة لكل واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب وعدمه ، فلو لم يكن آحادها بحدّ النصاب وبلغت بالضم لم يجب فيها الخمس [ 2 ] . نعم المال الواحد المدفون في مكان واحد في ظروف متعدّدة يضم بعضه إلى بعض ، فإنّه يعدّ كنزا واحدا وإن تعدّد جنسها [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] أقربهما الثاني ، لأنّ الكنز ما صح سلب المالك الفعليّ عنه عرفا وهو مشكوك بالنسبة إليه ، فيجري عليه حكم مجهول المالك . هذا إذا كان الوارث المحتمل من الطبقة الثالثة أو الرابعة - مثلا - وأما إن كان ممن اندرست وراثته وكان احتمال المالك الفعلي للمال من الاحتمالات التي لا يعتنى بها لدى المتعارف فيجري عليه حكم الكنز . وهذا هو المراد بقوله : « ولو علم أنّه كان ملكا لمسلم قديم » . ولو شك في أنّه من أيّهما ، فمقتضى أصالة احترام المال عدم جواز تملكه ، فلا يجري عليه حكم الكنز ، كما لا تجري عليه الأحكام الخاصة باللقطة ، للشك في كونه منها . ولو شك في أنّه لمحترم المال أو لغيره ، فيشكل جريان أصالة الاحترام ، لأنّ المتيقن من بناء العقلاء والمنساق من الأدلة في موردها ما إذا تحققت الإضافة إلى محترم المال في الجملة ، كما إذا دار أمر شيء بين كونه من المباحات الأولية أو كونه مالا لشخص ، فجريان أصالة الاحترام فيه مشكل ، ويكون من مجهول المالك بالمعنى الأعمّ . [ 2 ] أما أنّ لكلّ واحد حكم نفسه ، فلفرض تعدد الموضوع الموجب لتعدد الحكم قهرا . وأما عدم كفاية بلوغ المجموع النصاب ، فهو مترتب على تعدد الموضوع أيضا ، فلا خمس حينئذ من حيث الكنز . نعم ، لو زاد عن مئونة السنة يدخل في خمس الأرباح . [ 3 ] لفرض أنّه كنز واحد ، فيترتب عليه حكم الوحدة .