تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
حصته ، وملك الواجد الباقي [ 1 ] وأعطى خمسه . ويشترط في وجوب الخمس فيه النصاب ، وهو عشرون دينارا [ 2 ] . ( مسألة 14 ) : لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة وجب تعريفهما ، وتعريف المالك [ 3 ] أيضا فإن نفياه كلاهما كان له ، وعليه الخمس . وإن ادّعاه أحدهما أعطي بلا بينة . وإن ادّعاه كل منهما ، ففي تقديم قول المالك وجه ، لقوة يده [ 4 ] والأوجه الاختلاف بحسب المقامات في قوة أحد اليدين [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] أما دفع الحصة إلى المدعي ، فلأنّه من الدعوى بلا معارض ومزاحم ، فيقبل قوله على المشهور . وفي الجواهر « وأما كون الواجد مالكا للباقي ، فلأنّه مال لا مالك له ، فيملكه كل من استولى عليه » وأما وجوب الخمس ، فلأنّ المفروض صدق الكنز عليه ، فيشمله الحكم لا محالة . [ 2 ] للنص ، والإجماع ، وقد مرّ صحيح البزنطي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 و 6 .في أول الكنز فراجع ، ومثله مرسل المقنعة عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ومقتضاهما كفاية الوصول إلى مائتي درهم أيضا ، فاقتصار الماتن على عشرين دينارا لعله من باب المثال . [ 3 ] لجريان يد كل منهم عليها ، فتثبت الإضافة الفعلية إلى المالك . وما لم تسلب هذه الإضافة لا يصير ملكا للواجد . وتقدم الوجه في بقية المسألة السابقة فراجع . [ 4 ] نسب ذلك إلى المشهور ، لأنّ يد المالك أصلية ، ويد المستأجر تبعية . والأصليّ أقوى من التبعيّ . ( وفيه ) : أنّه ليس إلا مجرّد استحسان إذ ربّ يد تبعيّة أقوى من الأصليّة كما هو معلوم بالوجدان . [ 5 ] بحيث يوجب الاطمئنان العرفي وإلا فيجري عليه حكم التداعي .