ففي جميع هذه يكون ملكا لواجده [ 1 ] وعليه الخمس [ 2 ] ولو كان في أرض مبتاعة ، مع احتمال كونه لأحد البائعين ، عرفه المالك قبله ، فإن لم يعرفه فالمالك قبله [ 3 ] وهكذا ، فإن لم يعرفوه فهو للواجد ، وعليه الخمس [ 4 ] وإن ادّعاه المالك السابق أعطاه بلا بينة [ 5 ] وإن تنازع الملاك فيه يجري عليه حكم التداعي [ 6 ] ولو ادعاه المالك السابق إرثا ، وكان له شركاء نفوه ، دفعت إليه
شرح
[ 1 ] للإجماع ، وسيرة العقلاء ، وظواهر الأدلة ، إذ لا معنى لوجوب الخمس على الواجد مع كونه ملكا لغيره .
[ 2 ] للنصوص ، والإجماع ، وقد تقدم بعض النصوص هنا ، وفي أول الكتاب .
[ 3 ] لصحة إضافة الملكية الفعلية ، واعتبار المالك الفعليّ له فلا بد حينئذ من ترتيب الأثر عليه ، لأنّ هذه الإضافة معتبرة عرفا وشرعا ، فما لم تسلب هذه الإضافة لا تصير من المباحات الأولية التي تملك بالاستيلاء عليه . وأما موثق إسحاق : « عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيها نحوا من سبعين درهما مدفونا فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفوها قال ( عليه السلام ) : يتصدّق بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب اللقطة حديث : 3 .فلا ربط له بالمقام ويأتي في اللقطة بعض الكلام .
[ 4 ] أما أنّه للوجدان ، فلأنّه مال لا مالك له ، فملك كل من استولى عليه .
وأما وجوب الخمس ، فلأنّه من الكنز عرفا فيشمله دليل وجوبه قهرا .
[ 5 ] لتحقق اليد وهي معتبرة شرعا ويترتب عليها الأثر ما لم تكن معارضة بحجة أخرى .
[ 6 ] لجريان أيديهم عليه ، فلكل منهم الدعوى بمقتضى يده المعتبرة شرعا وعرفا ويكون من التداعي لا محالة .