بالعين ، بخلاف الحج [ 1 ] .
( مسألة 14 ) : لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكن من التصرف فيه بأن كان مدفونا ولم يعرف مكانه ، أو غائبا أو نحو ذلك [ 2 ] ثمَّ تمكن منه
شرح
الزكاة وهو الملكية موجودا والمانع عنه مفقودا ، لانكشاف عدم وجوب حفظ المال واقعا . هذا بناء على المقدمة الموصلة ، إذ لا وجوب للمقدمة أصلا مع عدم الإتيان بذيها ولو عصيانا . وأما بناء على وجوب مطلق المقدمة ولو لم توصل ، فلا تجب الزكاة لوجوب حفظ المال حينئذ مطلقا ، فلا يتمكن من التصرف فيه وتسقط الزكاة من هذه الجهة . نعم ، إن أمكنه الحج من مال آخر تجب الزكاة مطلقا بلا فرق بين المقدمة الموصلة وغيرها ، لعدم وجوب حفظ هذا النصاب حينئذ على كل تقدير .
[ 1 ] لأنّ التعلق بالعين يكشف عن أهمية وجوب الزكاة التي اجتمع فيها حق الناس وحق الله عن الحج فلا يجب حفظ النصاب له ، فالمقتضي لوجوب الزكاة موجود والمانع عنه مفقود ، فتجب لا محالة .
[ 2 ] لما ادعي عليه من الإجماع ، ومدرك التعميم بالنسبة إلى كل ما لا يتمكن من التصرف فيه منحصر بالإجماع لو تمَّ ، ولكنه مشكل ، لاشتمال أكثر الفتاوى - كالنص - على الغائب والمدفون ، وقد تقدم في خبري زرارة وابن سدير ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 و 7 ..
إلا أن يقال : إنّ ذكرهما من باب المثال لا الخصوصية ، فيستفاد التعميم من الجمع لا محالة ، ويشهد له ذكر المغصوب ، والضال ، ونحوهما في بعض الكلمات ، ويمكن استفادة التعميم أيضا من قوله ( عليه السلام ) : « حتى يحول عليه الحول وهو عنده » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 3 .، لأنّ المنساق منه أنّ المناط صدق كونه عنده ولا خصوصية للغائب .
ثمَّ إنّه ذكر مدّة الغيبة في خبر رفاعة خمس سنين ، فعنه : « الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ، ثمَّ يأتيه فلا يرد رأس المال ، كم يزكيه ؟ قال ( عليه السلام ) : سنة