تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
( مسألة 13 ) : لو استطاع الحج بالنصاب ، فإن تمَّ الحول قبل سير القافلة والتمكن من الذهاب وجبت الزكاة أولا [ 1 ] فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب ، وإلا فلا ، وإن كان مضى الحول متأخرا عن سير القافلة وجب الحج وسقط وجوب الزكاة [ 2 ] . نعم ، لو عصى ولم يحج وجبت بعد تمام الحول [ 3 ] ولو تقارن خروج القافلة مع تمام الحول وجبت الزكاة أولا لتعلقها
شرح
يكفي فيها أدنى المناسبة كما في قول هذا الخيط للعباء ، وهذه المكينة للسيارة . نعم ، للإضافة مراتب كثيرة بعض مراتبها الملكية . وثانيا : أنّهما متلازمان فجعل التمليك لله تعالى ملازم للصدقة والتبرع الكذائي في نفس الناذر ، وعرف المتشرعة وتفصيل الكلام موكول إلى محل آخر ويأتي في أحكام الشروط بعض الكلام . وأما الثالث : فلا ريب في منعه عن الزكاة بناء على صحته إما لزوال الملكية ، أو لعدم التمكن من التصرف . [ 1 ] لفعلية وجوب الزكاة ، فيكون مانعا عن تحقق الاستطاعة ، كما أنّ الدّين مانع عنها ، ولا ربط لهذه المسألة بمسألة جواز تفويت الاستطاعة وعدمه ، لأنّ موضوع بحث التفويت إنّما هو بعد حصول الاستطاعة ، وفي المقام لا تحصل الاستطاعة أصلا حتى يبحث عن التفويت وعدمه . ثمَّ إنّه ليس لسير القافلة في الأدلة عين ولا أثر والمناط كله قبل إقدام المتعارف على تهيئة مقدمات المسير من الجواز ، والمقاولة مع الحملدارية ونحو ذلك وهذا يختلف في هذه العصور اختلافا فاحشا بحسب الخصوصيات . فقد تسير القافلة بعد مضيّ أيام من شهر ذي الحجة ، وقد تسير قبل ذلك بقليل أو كثير ويأتي التفصيل في محله . [ 2 ] لأنّه بعد صرف بعض النصاب أو تمامه في الحج لا يبقى موضوع للزكاة حتى تجب ، فتسقط لا محالة ، وكذا لو لم يصرف وتوقف الحج على حفظه ، فإنّه تسقط الزكاة من جهة عدم التمكن من التصرف فيه . [ 3 ] لكشف العصيان عن عدم وجوب حفظ المال ، فيكون المقتضي لوجوب