تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
( مسألة 11 ) : إذا كان المخرج عبدا كان ما أخرجه لمولاه وعليه الخمس [ 1 ] . ( مسألة 12 ) : إذا عمل فيما أخرجه - قبل إخراج خمسه عملا يوجب زيادة قيمته - كما إذا ضربه دراهم ، أو دنانير ، أو جعله حليا ، أو كان مثل الياقوت والعقيق فحكه مثلا - اعتبر في إخراج خمس مادته [ 2 ] فيقوم حينئذ سبيكة أو غير محكوك مثلا ، ويخرج خمسه . وكذا لو اتجر به فربح قبل أن يخرج خمسه ، ناويا الإخراج من مال آخر [ 3 ] ثمَّ أدّاه من مال آخر . وأما إذا اتجر به
شرح
وأما تملك المستأجر وإن قصد الأجير تملكه ، فلأنّ الحيازة منسوبة إلى المستأجر تسبيبا ومع هذا الانتساب لا أثر لقصد الأجير لنفسه سواء قلنا بأنّ التملك بالحيازة من الأمور القهرية أم القصدية ، لكفاية قصد الإيجار لها وعدم دليل على اعتبار الزائد على هذا القصد ، بل مقتضى الأصل عدمه بعد صدق انتساب الحيازة إليه عرفا . هذا إذا وقعت الإجارة على الحيازة الخاصة الخارجية ، وأما لو وقعت على الذمة وقصد الأجير الحيازة الخاصة لنفسه يملك المحاز حينئذ ، لوجود المقتضي وفقد المانع عن تملكه للحيازة الخاصة وتبقى ذمته مشغولة بحق المستأجر . ويأتي التفصيل في كتابي الإجارة والإحياء . [ 1 ] البحث في هذه المسألة عين المسألة المتقدمة بناء على أنّ العبد يملك كما هو الحق فلا وجه للتكرار . [ 2 ] لأنّ الحق تعلق بنفس المادة ، وزيادة المالية لا توجب زيادة في الحق . نعم ، لو كان تعلق الخمس بنحو الشركة العينية الحقيقية الخارجية يصير أرباب الخمس شركاء في الزيادة أيضا وليس للمالك أن يرجع إليهم لوقوع ذلك بدون إذنهم . نعم ، لو أجاز الحاكم الشرعيّ ذلك لمصلحتهم يجوز له الرجوع إليهم بالنسبة ولكن أصل المبنى فاسد ، كما مرّ ويأتي . [ 3 ] مقتضى الأصل عدم إفراز الحق بمجرّد نية الأداء من مال آخر ، بل المناط كله على تحقق الأداء خارجا ، أو ما هو بمنزلته عرفا - كأداء الوثائق ، والصكوك المعتبرة مع مراجعة الحاكم الشرعيّ ، وحينئذ فإن كان الخمس من الشركة العينية الخارجية
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 395 | السيد عبد الأعلى السبزواري