( مسألة 8 ) : لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها ، وإذا أخرجه غيره لم يملكه ، بل يكون المخرج لصاحب الأرض ، وعليه الخمس من دون استثناء المؤنة ، لأنّه لم يصرف عليه مئونة [ 1 ] .
( مسألة 9 ) : إذا كان المعدن في معمور الأرض المفتوحة عنوة - التي هي للمسلمين فأخرجه أحد من المسلمين ملكه وعليه الخمس [ 2 ] .
شرح
أما الأول ، فلأنّ مقتضى الأصل عدمه .
وأما الثاني : فلاختصاصها بما إذا صدر من الشخص فعل ، وشك في صحته وفساده ولم يحرز صدور التخميس بالفرض ، بل هو مشكوك ذاتا .
وأما الأخير : فلأنّه إذا علم كيفية حدوث اليد على شيء ثمَّ شك في عروض عنوان آخر عليه وعدمه لا تكون اليد حينئذ أمارة للملكية المطلقة من كل جهة . ويأتي في كتاب القضاء تفصيل القول إن شاء الله تعالى .
[ 1 ] أما أنّ المعدن لمالك الأرض ، فلقاعدة التبعية والسيرة العقلائية ، وظهور اتفاق الفقهاء ، بل العقلاء وأما أنّ عليه الخمس ، فلما مرّ من أنّ المناط في وجوبه الاستيلاء على المعدن وهو متحقق بالنسبة إلى مالك الأرض ، وأما أنّه لا مئونة على المالك ، فلعدم صرفه للمؤنة ، بل صرفها غيره ، فلا موضوع لاستثنائها بالنسبة إليه فمن صرف المؤنة لا خمس عليه ، لعدم الملك ومن عليه الخمس لا مئونة عليه ، لعدم الصرف . وليس له حق إجبار المالك على أخذ ما صرفه من المؤنة ، لعدم إذنه فيه لا مباشرة ولا تسبيبا ، فإن أعطاه شيئا برضائه يحل له وإلا فلا حق له كما في جميع الموارد التي تصرف المؤن في مال الغير بلا إذن منه . ويأتي التفصيل في أحكام المعاملات .
[ 2 ] أما أنّه يملكه المخرج ، فللسيرة المستمرة في جميع العصور والأمصار . وفي مفتاح الكرامة اتفقت كلمة الفريقين على أنّها تملك بالحيازة ، ولا مانع في البين إلا قاعدة التبعية ، والمتيقن منها الملكية الشخصية دون النوعية فلا تشمل الأراضي المفتوحة عنوة . وهذا مع القطع برضا الإمام ( عليه السلام ) باستخراج المعادن من الأراضي المفتوحة عنوة ، وعدم رضائه ( عليه السلام ) بتعطيلها ، فالإذن من وليّ أمر