وإن أخرجه غير المسلم ففي تملكه إشكال [ 1 ] . وأما إذا كان في الأرض الموات حال الفتح ، فالظاهر أنّ الكافر أيضا يملكه وعليه الخمس [ 2 ] .
( مسألة 10 ) : يجوز استيجار الغير لإخراج المعدن ، فيملكه المستأجر وإن قصد الأجير تملَّكه لم يملكه [ 3 ] .
شرح
الأرض حاصل قطعا كما يأتي في كتاب إحياء الموات إن شاء الله تعالى .
[ 1 ] مقتضى السيرة ، وإطلاق ما دل على التملك بالحيازة عدم الإشكال فيه أيضا ولا مانع في البين إلا قاعدة التبعية - فيكون المعدن ملكا للمسلمين تبعا لأرضهم .
( وفيه ) : أنّ التبعية في الملكية الشخصية مسلمة ، وفي الملكية النوعية الأبدية أول الكلام - وإلا عدم إحراز رضا وليّ الأمر .
( وفيه ) : أنّ الظاهر رضاؤهم في زمان قصور يدهم بتعمير الأرض واستخراج منافعها ولو من غير شيعتهم . ويأتي التفصيل في كتاب الإحياء إن شاء الله تعالى .
نعم ، في مثل صحيح الكابلي : « والأرض كلها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 .، وفي بعض أخبار التحليل - التي يأتي ذكرها - ورد لفظ الشيعة ، فيحتمل الاختصاص من هذه الجهة ، ولكن الظاهر أنّ ذكر المسلم والشيعة من باب الأهمّ والأفضل والأولى ، لا الاختصاص وإلا لما ملكه المسلم غير الشيعي أيضا ، مع أنّهم لا يقولون به راجع كتاب الإحياء وتأمل .
[ 2 ] لما دل على التملك بالإحياء من غير مخصص ولا مقيد ولا تجري هنا قاعدة التبعية ، لأنّ الموات حال الفتح ليس ملكا للمسلمين ، بل هو ملك الإمام وقد مرّ رضاؤه بالإحياء ، بل قد مرّ إذنه ( عليه السلام ) في المفتوحة عنوة التي هي ملك للمسلمين فضلا عما هو ملك خاص له ( عليه السلام ) .
[ 3 ] أما أصل صحة الاستيجار لحيازة المباحات - التي منها المعدن - فلا إشكال فيها ، لأنّها عمل محلَّل فيه غرض صحيح ، وكلّ ما كان كذلك تصح الإجارة عليه .