وكذا لا يعتبر اتحاد جنس المخرج [ 1 ] ، فلو اشتمل المعدن على جنس أو أزيد ، وبلغ قيمة المجموع نصابا . وجب إخراجه .
نعم ، لو كان هناك معادن متعدّدة اعتبر في الخارج من كل منهما بلوغ النصاب دون المجموع [ 2 ] ، وإن كان الأحوط كفاية بلوغ المجموع خصوصا مع اتحاد جنس المخرج منها ، سيّما مع تقاربها . بل لا يخلو عن قوّة مع الاتحاد والتقارب [ 3 ] وكذا لا يعتبر استمرار التكوّن ودوامه ، فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثمَّ انقطع ، جرى عليه الحكم ، بعد صدق كونه معدنا [ 4 ] .
( مسألة 6 ) : لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية فإن علم بتساوي الأجزاء في الاشتمال على الجوهر ، أو بالزيادة فيما أخرجه خمسا أجزأ [ 5 ]
شرح
صحيح البزنطي - المتقدم - لحاظ النصاب من حيث الإضافة إلى المالك . ولا ريب في أنّ الأول هو الأحوط ، ولو بلغ حصة كل واحد النصاب فلا ريب في الوجوب .
[ 1 ] لظهور الإطلاق والاتفاق ، وتعليق الحكم على المعدن الشامل لصورة اتحاد الجنس وتعدّده .
[ 2 ] لأنّ تعدّد الموضوع يوجب تعدّد الحكم قهرا .
[ 3 ] المرجع في الوحدة والتعدد متعارف أهل الخبرة ، ومع الشك فيهما فمقتضى الأصل عدم الوجوب إلا إذا وصل المخرج من كل واحد منها بقدر النصاب .
[ 4 ] عند أهل الخبرة ، فيشمله إطلاق الأدلة حينئذ . والمرجع في جميع ذلك ؟ صفات الخبراء ومن اتخذ استخراج المعادن ومعرفتها مهنة وحرفة .
[ 5 ] للإطلاق ، والاتفاق ، وأصالة عدم وجوب التصفية . وأما صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « ما عالجته بمالك ففيه - ما أخرج الله سبحانه منه من