ويجب خمسه إذا زادت ، عن مئونة السنة ، من غير اعتبار بلوغ النصاب فيه [ 1 ] . ولا فرق - في وجوب إخراج خمس المعدن - بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة ، وبين أن يكون تحت الأرض أو على ظهرها ، ولا بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا ذميا - بل ولو حربيا - ولا بين أن يكون بالغا أو صبيّا ، أو عاقلا ، أو مجنونا ، فيجب على وليّهما إخراج الخمس [ 2 ] .
ويجوز للحاكم الشرعي إجبار الكافر على دفع الخمس مما أخرجه ، وإن كان لو أسلم سقط عنه ، مع عدم بقاء عينه [ 3 ] .
شرح
الأول : ما علم أنّه معدن ولا ريب في ترتب حكمه عليه .
الثاني : ما علم أنّه ليس بمعدن لا موضوعا ولا حكما ولا ريب في عدم ترتب حكم المعدن عليه .
الثالث : ما شك في أنّه معدن ولكن ورد الدليل على إجراء حكم المعدن عليه كالملح ، ولا ريب في جريان حكمه عليه .
الرابع : ما شك في أنّه معدن ولم يكن في البين دليل على إلحاقه بالمعدن فيرجع فيه إلى الأصل كما مرّ .
[ 1 ] لأنّه لا يعتبر في خمس الأرباح والفوائد بلوغ النصاب فيه ، للإطلاق والاتفاق .
[ 2 ] كل ذلك لإطلاق الأدلة وظهورها في كونه من الوضعيات التي لا فرق فيها بين المكلَّف وغيره ، مضافا إلى ظهور الإجماع عليه . وما قيل : من أنّه إذا وجد المعدن في الصحراء فأخذه لا شيء على الآخذ مخالف لظواهر الإطلاقات من غير دليل على التقييد . ويأتي في [ مسألة 7 ] ما ينفع المقام .
[ 3 ] أما أصل تكليف الكافر ، فللإطلاقات الشاملة له أيضا خصوصا في الوضعيات ، وأما جواز إجباره ، فلأنّه من الأمور الحسبية ، بل من أهمّها . وأما السقوط بعد الإسلام مع عدم بقاء العين ، فلأنّ الإسلام يجبّ ما قبله . وأما عدم