تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ذلك مقدار النصاب [ 1 ] ، وكذا إذا لم يف به وقلنا بوجوب القضاء - بل مطلقا - لانقطاع الحول بالعصيان [ 2 ] . نعم ، إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت على القول بعدم وجوب القضاء [ 3 ] . وكذا إن كان موقتا بما بعد الحول ، فإنّ تعلق النذر به مانع عن التصرف فيه [ 4 ] وأما إن كان معلقا على شرط ، فإن حصل المعلق عليه قبل تمام الحول لم تجب [ 5 ] ، وإن حصل بعده وجبت [ 6 ] ، وإن حصل مقارنا لتمام الحول ففيه إشكال ووجوه ، ثالثها : التخيير بين تقديم أيّهما شاء ، ورابعها : القرعة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لانتفاء موضوع وجوب الزكاة حينئذ . [ 2 ] بل بنفس النذر ، لعدم التمكن من التصرف من هذه الجهة ، فلا يجري في الحول حينئذ كما يأتي بعد ذلك عند قوله ( رحمه الله ) : « إن كان موقتا بما بعد الحول » . [ 3 ] لوجود المقتضي لوجوب الزكاة وهو الملكية ، وفقد المانع وهو عدم التمكن من التصرف ، لأنّ لازم عدم وجوب القضاء من العين جواز التصرف فيها . [ 4 ] وقد تقدم في الشرط الخامس اشتراط تمام التمكن من التصرف . [ 5 ] لانقطاع الحول بعروض عدم التمكن من التصرف . [ 6 ] بدعوى : أنّه لا مانع فيه قبل حصول الشرط ، إذ لا تكليف بوجوب الوفاء فعلا حتى يكون مانعا عنه . وفيه : أنّ مجرد تحقق النذر بشيء شرعا ولو كان مشروطا يوجب حفظ متعلقه مقدمة للوفاء به . إذ نرى المتشرعة إذا نذروا - إن شفى الله تعالى مريضهم أن يتصدّقوا بمال معيّن خارجي - فإنّهم يحفظونه عن التلف ولا يقدمون على الإتلاف قبل حصول الشرط التماسا لحصول الشرط ثمَّ الوفاء بنذرهم ، والأدلة وردت على طبق هذه المرتكزات وهي مانعة عن تعلق الزكاة ، فلا موضوع للتزاحم والتعارض حتى يبحث عنهما في المقام . [ 7 ] وجه سقوط الزكاة ، ووجوب الوفاء بالنذر ، عدم صدق التمكن من التصرف في تمام الحول عرفا ، فيكون كما لو حصل النذر في أثناء الحول .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36 | السيد عبد الأعلى السبزواري