تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
نعم ، لو كان مغصوبا من غيرهم من أهل الحرب ، لا بأس بأخذه وإعطاء خمسه وإن لم يكن الحرب فعلا مع المغصوب منهم . وكذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب ، بعنوان الأمانة ، من وديعة ، أو إجارة ، أو عارية أو نحوها [ 1 ] . ( مسألة 4 ) : لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنائم بلوغ النصاب عشرين دينارا ، فيجب إخراج خمسه - قليلا كان أو كثيرا - على الأصح [ 2 ] . ( مسألة 5 ) : السلب من الغنيمة ، فيجب إخراج خمسه على السالب [ 3 ] .
شرح
إلا مع الدليل على الخلاف ولا دليل على الخلاف في المقام ، بل مقتضى قاعدة اليد والأصل الموضوعيّ وجوب الرد إلى أهله . [ 1 ] لما دلّ على أنّ مال الحربيّ لا حرمة له مطلقا ، فيكون مثل المباحات الأولية ، مضافا إلى ظهور الإجماع ، فيجري الحكم في جميع ما ذكر في المتن . [ 2 ] لظهور الإطلاق والاتفاق ، ونسب إلى غرية المفيد اعتباره فيها ولا دليل عليه من عقل أو نقل ، بل إطلاق الأدلة على خلافه كما اعترف به جميع من تأخر عنه . [ 3 ] لصدق الغنيمة عليه عرفا ، فيشمله الإطلاق . نعم ، لو جعله وليّ الأمر لأحد فهو حينئذ من الجعائل ولا خمس فيه حينئذ . ويأتي التفصيل في كتاب الجهاد إن شاء الله تعالى . ولا يخفى سوء التعبير إذ لا وجه لقوله : « يجب خمسه على السالب » لأنّه إن كان من الجعائل أو مختصا بالسالب ولو لحكم شرعيّ ، فلا وجه لوجوب الخمس عليه ، لوجوب استثناء ذلك كله عن الغنيمة ، وحق التعبير أن يقال : السلب من الغنيمة فيجب خمسة إلا أن يجعل للسالب ، أو يكون له بحكم شرعي ، كما أنّ صفو الغنيمة للإمام فلا خمس فيه حينئذ . وقد روي عن النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) في يوم حنين : « من قتل قتيلا - إلى أن قال ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) - فله سلبه ، فقتل أبو طلحة عشرين رجلا فأخذ
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 385 | السيد عبد الأعلى السبزواري