تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
( مسألة 2 ) : يجوز أخذ مال النصّاب أينما وجد ، لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقا [ 1 ] ، وكذا الأحوط إخراج الخمس مما حواه العسكر من مال البغاة إذا كانوا من النصّاب ودخلوا في عنوانهم ، وإلا فيشكل حلية مالهم [ 2 ] . ( مسألة 3 ) : يشترط في المغتنم : أن لا يكون غصبا من مسلم ، أو ذمي أو معاهد ، أو نحوهم ممن هو محترم المال ، وإلا فيجب رده إلى مالكه [ 3 ] .
شرح
عرفا . وفيما يعطيه الكافر برضاه أو باختياره ولو كرها خارج عنها موضوعا . [ 1 ] لاحتمال كونه داخلا في الغنيمة بالمعنى الأخصّ وإن كان هذا الاحتمال ضعيفا . [ 2 ] أما جواز أخذ مال النصّاب ودفع خمسه ، فلقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيح حفص : « خذ مال النصّاب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 .وغيره من الأخبار . وأما الاحتياط في عدم إخراج مئونة السنة ، فلإطلاق الدليل وعدم ما يصلح للتقييد إلا احتمال كونه من الفوائد المكتسبة وهو من مجرّد الاحتمال لا يصل إلى مرتبة الظهور بحيث يقيد به الإطلاق . وأما البغاة : فمع كونهم من النصّاب ، فيشملهم ما مرّ من صحيح حفص وإن لم يكونوا منهم فنسب إلى الأكثر جواز أخذه أيضا واستدلوا بإجماع الخلاف وبالأخبار ، وسيرة عليّ ( عليه السلام ) في البصرة . ولكن الأول موهون . والثاني : لا عين له ولا أثر . والأخير مجمل غاية الإجمال ، مع أنّه يظهر من بعض الأخبار عدم رضائه ( عليه السلام ) بذلك ، بل أمر ( عليه السلام ) برد ما أخذ حتى أمر ( عليه السلام ) بإلقاء القدور وردها إلى أهلها - كما يأتي التفصيل في كتاب الجهاد - فيبقى أصالة احترام المال بلا دليل حاكم عليها . [ 3 ] لأصالة احترام المال - التي هي من أهمّ الأصول النظامية العقلائية المعتبرة -
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 384 | السيد عبد الأعلى السبزواري