الحضور وإمكان الاستيذان منه فالغنيمة للإمام ( عليه السلام ) [ 1 ] ، وإن كان في زمن الغيبة فالأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة [ 2 ] ، خصوصا إذا كان للدعاة إلى الإسلام [ 3 ] ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفار بالمقاتلة - معهم من المنقول وغيره - يجب فيه الخمس على الأحوط [ 4 ] ، وإن كان قصدهم زيادة الملك [ 5 ] لا الدعاء إلى الإسلام .
ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس : الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب ، بل الجزية المبذولة لتلك السرية [ 6 ]
شرح
[ 1 ] لما تقدم من قول الصادق ( عليه السلام ) ، ويدل عليه الإجماع أيضا مضافا إلى لزوم ترغيم أنوفهم من هذه الجهة ، لئلا يستبدوا في مقابل وليّ الأمر .
[ 2 ] لإطلاق الأدلة ، واحتمال اختصاص ما تقدم بزمن الحضور .
[ 3 ] لصحة دعوى تحقق الإذن العام فيه من الإمام ، والعلم برضائهم ( عليهم السلام ) به ، لأنّ الدعوة إلى الإسلام من أهمّ أهدافهم ومقاصدهم ( عليهم السلام ) ، لكن بشرطها وشروطها .
[ 4 ] لعموم الآية ( 1 )( 1 ) سورة الأنفال : 41 .، وما مرّ من صحة دعوى العلم بالرضا إذا كان للدعاء إلى الإسلام . ووجه ترديده ( قدّس سرّه ) احتمال أن يكون اعتبار الإذن بالرضا مختصا بزمان الحضور ، فتكون تمام الغنائم في زمان الغيبة للإمام . وطريق الاحتياط حينئذ أن يأخذ الحاكم الشرعي تمام الغنيمة عن الإمام ( عليه السلام ) ثمَّ يصرف خمسها عنه ( عليه السلام ) في مصرف الخمس ويقسم الباقي بين أربابها من طرف الإمام .
[ 5 ] لإطلاق الآية الشامل له أيضا ويجري فيه الاحتياط الذي مرّ في سابقة من غير فرق ، بل بالأولى .
[ 6 ] لصدق الغنيمة بالنسبة إليهما ، فيشملها الإطلاق والعموم هذا إذا كانا بعد الاستيلاء والغلبة . وأما إن كان ذلك قبله فقد يشكل كونها من الغنيمة بالمعنى الأخص .