بخلاف سائر أفراد الجزية [ 1 ] ومنها أيضا : ما صولحوا عليه ، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ، ولو في زمن الغيبة [ 2 ] ، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك - قليلا كان أو كثيرا - من غير ملاحظة خروج مئونة السنة [ 3 ] ، على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد .
( مسألة 1 ) : إذا غار المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم فالأحوط - بل الأقوى - إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة - ولو في زمن الغيبة - فلا يلاحظ فيها مئونة السنة وكذا إذا أخذوا بالسرقة والغيلة [ 4 ] نعم ، لو أخذوا منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة فالأقوى ، إلحاقه بالفوائد المكتسبة [ 5 ] فيعتبر فيه الزيادة عن مئونة السنة ، وإن كان الأحوط إخراج خمسه مطلقا .
شرح
( وفيه ) : أنّه يكفي صدق الغنيمة في الجملة وقبولهم لتسليم الفداء والجزية نحو غلبة للمسلمين ولا يعتبر الغلبة المطلقة ومن كل جهة ، للأصل ، والإطلاق .
[ 1 ] للأصل بعد عدم صدق الغنيمة بالمعنى الأخص عليها وإن صدقت الغنيمة بالمعنى الأعمّ .
[ 2 ] لصدق الغنيمة على جميع ذلك مع استيلاء المسلمين عليهم .
[ 3 ] لاختصاصه بأرباح المكاسب ومطلق الفوائد كما يأتي في السابع مما يجب فيه الخمس ، وقد اصطلحوا عليه بالغنيمة بالمعنى الأعمّ .
[ 4 ] إن كان المراد بالغنيمة الاستيلاء على مال الكفار من دون رضائهم ومع إحراز رضا الإمام ( عليه السلام ) ، فجميع ذلك كله من الغنيمة ، لتحقق المناط فيها . وإن اعتبر في صدقها القتال معهم ، فليس شيء من ذلك منها ، والظاهر هو الأول ، لأصالة عدم اعتبار المقاتلة بعد الصدق العرفي للاستيلاء عليهم . نعم ، هو الغالب فيها والقتال والدفاع من طرق تحقق الاستيلاء على مالهم فلا موضوعية فيهما في صدق الغنيمة وأخذ مالهم .
[ 5 ] لاعتبار الأخذ بعدم الاختيار والرضا من الكافر في صدق الغنيمة الخاصة