تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه ، والمنقول وغيره [ 1 ] ، كالأراضي ، والأشجار ونحوها بعد إخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها - بحفظ ، وحمل ، ورعي ، ونحوها - منها [ 2 ] ، وبعد إخراج ما جعله الإمام ( عليه السلام ) من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح [ 3 ] ، وبعد استثناء صفايا الغنيمة - كالجارية الروقة ، والمركب الفاره ، والسيف القاطع ، والدّرع
شرح
[ 1 ] لظهور الإطلاق والاتفاق ، وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : « كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله ، وأنّ محمدا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فإنّ لنا خمسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .. وناقش في التعميم صاحب الحدائق تارة : بأنّ ما يدل على قسمة الخمس ظاهر في المنقول . وأخرى بما دل على أنّ أرض الخراج للمسلمين بعد إخراج الخمس ، فتخصص بها العمومات والإطلاقات . وفيه : منع ذلك ، لإمكان القسمة حتى في غير المنقول كما هو ظاهر بالوجدان ، ويصح أن تكون أرض الخراج للمسلمين بعد إخراج الخمس ، فعمومات الخمس في الغنائم خصوصا مثل ما تقدم من قول أبي جعفر لا مخصص لها ، فلا وجه لما ذكره في الحدائق . [ 2 ] لبناء الشريعة على الإرفاق بالملاك من هذه الجهات ، ولقاعدة العدل والإنصاف ، ولأنّ الحكم كذلك في غالب ما وجب فيه الخمس - كما يأتي - ولا وجه للتمسك بالعمومات ، والإطلاقات لنفي اعتباره ، لعدم كونها واردة في مقام البيان من هذه الجهة ، ولا فرق في ذلك بين كون تعلق الخمس بنحو الشركة العينية أو من مجرّد الحق ، لأنّ عناية الشارع للملاك وتسهيله عليهم يعمّ كل ذلك . [ 3 ] لولايته على التصرف فيها بما يراه من المصالح ، فخرج بذلك عن موضوع الغنيمة تخصّصا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 380 | السيد عبد الأعلى السبزواري