بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الخمس
وهو من الفرائض [ 1 ] ، وقد جعلها الله تعالى لمحمد ( صلَّى اللَّه عليه وآله )
شرح
( كتاب الخمس )
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة على رسوله محمد وآله الطيبين الطاهرين .
الخمس : حق خاص جعله الله تعالى لسيد المرسلين وذريته إلى يوم الدين وقرنهم بذاته الأقدس تجليلا لهم وإرشادا إلى أنّه ليس هذا الحق من سنخ الصدقات - التي يعطيها الأغنياء للفقراء - بل الخمس كان أولا وبالذات حق النبي الأعظم وذريته . واستولى عليهم غيرهم ، فيجب عليهم رده إليهم ، وذلك لأنّ محمدا ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أعطاه الله تعالى غاية ما يمكن فرضه من الكمالات المعنوية الممكنة للبشر ، فهو ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) بدء نزول الفيض ، ومنتهى قوس صعود الاستفاضة . ومن كان كذلك يكون وجوده وجود جمعي من كل حيثية وجهة ، فيكون أصل الدنيا له لا أن يكون الخمس فقط حقه . وقدر الدنيا بالنسبة إلى هذا النبيّ العظيم وخلفائه المعصومين وجميعها بما فيها لديهم أنزل من جناح بعوضة ، أو عفطة عنز .
[ 1 ] للنصوص المستفيضة التي تأتي الإشارة إلى بعضها ، وإجماع الإمامية ، بل المسلمين في الجملة .